تسجيل الدخول

قديم 10-14-2013, 05:05 AM   #1
عبد الحكيم..
مراقب الأقسام الشرعية
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,825
معدل تقييم المستوى: 10
عبد الحكيم.. will become famous soon enough
افتراضي هل يجوز للإنسان أن يقسم على الله؟

بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وسئل فضيلة الشيخ:

هل يجوز للإنسان أن يقسم على الله؟

فأجاب بقوله:
الإقسام على الله أن يقول الإنسان : والله لا يكون كذا وكذا، أو والله لا يفعل الله كذا وكذا والإقسام على الله نوعان:

أحدهما: أن يكون الحامل عليه قوة ثقة المقسم بالله ـ عزوجل ـ وقوة إيمانه به مع اعترافه بضعفه وعدم إلزامه الله بشيء فهذا جائز ودليله قوله، صلى الله عليه وسلم: "رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره" ودليل آخر واقعي وهو حديث أنس بن النضر حينما كسرت أخته الربيع سناً لجارية من الأنصار، فطالب أهلها بالقصاص فطلبوا إليهم العفو فأبوا، فعرضوا الأرش فأبوا، فأتوا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأبوا إلا القصاص، فأمر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بالقصاص فقال أنس بن النضر: أتكسر ثنية الربيع؟ لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "يا أنس كتاب الله القصاص" فرضي القوم فعفوا فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره" وهو - رضي الله عنه -لم يقسم اعتراضاً على الحكم وإباءً لتنفيذه فجعل الله الرحمة في قلوب أولياء المرأة التي كسرت سنها فعفوا عفواً مطلقاً عند ذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره"، فهذا النوع من الإقسام لا بأس به.

النوع الثاني:
من الإقسام على الله: ماكان الحامل عليه الغرور والإعجاب بالنفس وأنه يستحق على الله كذا وكذا، فهذا والعياذ بالله محرم، وقد يكون محبطاً للعمل، ودليل ذلك أن رجلاً كان عابداً وكان يمر بشخص عاصٍ لله، وكلما مر به نهاه فلم ينته، فقال ذات يوم:والله لا يغفر الله لفلان ـ نسأل الله العافيةـ فهذا تحجر رحمة الله ، لأنه مغرور بنفسه فقال الله ـ عزوجل ـ: "من ذا الذي يتألى علي ألا أغفر لفلان قد غفرت له وأحبطت عملك" قال أبوهريرة: "تكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته". ومن هذا نأخذ أن من أضر ما يكون على الإنسان اللسان كما قال النبي، صلى الله عليه وسلم، لمعاذ بن جبل ـ رضي الله عنه ـ: "ألا أخبرك بملاك ذلك كله"، قلت: بلى يا رسول الله، فأخذ النبي، صلى الله عليه وسلم، بلسانه فقال: كف عليك هذا، فقال: يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟، فقال: "ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم - أو قال - على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم". والله الموفق والهادي إلى سواء الصراط.


الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
__________________
اكسب الحسنات من عضويتك على الفيسبوك اشترك الان بتطبيقنا على الفيسبوك
ادخل على الرابط
من هنا

ثم اختار ابدأ اليوم
ثم الصفحة التاليه اضغط على علامة فيسبوك
وبعدها وافق على الاشتراك
سيقوم التطبيق بنشر أيات من القرأن الكريم بشكل تلقائى على صفحتك بالفيسبوك
وباقة مميزة من الموضوعات الاسلامية من موقع شبكة الكعبة
اشترك الان وابلغ اصدقائك
عبد الحكيم.. غير متواجد حالياً  
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لماذا يقسم الله تعالى في القرآن ببعض مخلوقاته ؟ أبو عادل القرأن الكريم 3 09-15-2015 05:33 PM
هل يجوز للإنسان أن يصاحب رجلاً آخر لا يصلي أحياناً، بل أكثر الأوقات؟ عبد الحكيم.. قسم فتاوى العلماء 0 09-06-2013 04:47 AM
هل يجوز قول: (الله ورسوله أعلم)؟ عبد الحكيم.. قسم فتاوى العلماء 0 03-22-2013 05:46 AM
المعالجة بالكي بالنار بالنسبة للإنسان وكذلك الحيوان--الشيخ ابن باز رحمه الله عبد الحكيم.. قسم فتاوى العلماء 1 03-18-2013 08:47 AM
هل يجوز للإنسان التصدق ببعض أعضائه بعد موته مسلم التونسي قسم فتاوى العلماء 1 05-01-2012 04:26 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة للمسلمين بشرط الإشارة لشبكة الكعبة الإسلامية
جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة الكعبة الإسلامية © 2018