تسجيل الدخول


العودة   منتديات الكعبة الإسلامية > القسم الشرعى > قسم فتاوى العلماء

قسم فتاوى العلماء طرح فتاوى العلماء-أى فتوى بدون ذكر المصدر ستحذف

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-27-2011, 05:21 PM   #1
أبو عادل
عضو متألق ومشرح للأشراف على الأقسام الإسلامية
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 2,953
معدل تقييم المستوى: 12
أبو عادل is on a distinguished road
Thumbs up هذا الدين العظيم يحتاج إلى العظماء الصادقين.








انقطع التيار الكهربائي عن المسجد المجاور لنا فلم يؤذن للصلاة طوال اليوم وفجأةرأيت اليوم طويلا كئيبا حزينا. الأذان يقسم اليوم إلى فترات منتظمة تكسرالملل والسأم عن النفوس، ومن يذهب منا إلى الدول الأوروبية يستشعر طول اليوم لغيابالأذان، ولذلك هناك من يحيك إلى الأذان ويحاول توحيده لحبسه في المساجد وإلغاءالأذان الخارجي كأن الشيطان أوحى إليه بهذه الفكرة لأن الأذان يؤذيه كما يؤذيالعَلمانيين (بفتح العين) الذين لا يصلون ولا يودون ترك المسلمين يصلون.

هذاالأذان ينادي الناس بالعقل والحكمة الله أكبر الله أكبر، أي أن الله أكبر منالانغماس المرضي (بفتح الميم والراء) في مشاغل الدنيا، وعليك أن تتوقف للراحةالنفسية والصيانة البدنية والعقلية والروحية وهذا ما تفعله بعض الشركات غير المسلمةتجعل الموظفين ينامون على مكاتبهم للراحة.

حي على الصلاة حي على الفلاح، الصلاةهي الصلة بين العبد وخالقه، والجار وجاره وهي مصدر الفلاح من الله لعباده، وفي صلاةالفجر يقول المؤذن الصلاة خير من النوم يخاطب العقل والوجدان والمنفعة الدائمةوالحقيقية , فتصوروا لو استبدل الأذان بالموسيقى أو الأجراس أو الأبواق فيجب أن يكونهناك الآلة للإعلان أما الإسلام فآلة الإعلان جزء من بدن الإنسان وهو اللسان والفموالأوتار الصوتية والحنجرة والصوت يصل إلى الأذان ويخاطب العقل والوجدان.

والإسلام دين العلم ويقدر العلم الكوني وينبه في آيات القرآن إلى النباتوالحيوان والكائنات الحية الدقيقة غير المرئية (وما لا تبصرون) والجبال والرياحوالشمس والقمر والنجوم والبحار والأنهار والأمطار والإنبات والنمو والتكاثروالتباين وكلها آيات كونية وإشارات علمية قرآنية تتوافق تماما مع الحقائق العلمية.

ويناشد الدين العقل والروح والوجدان والبدن، وقد شاهدت أفلاما لأناس في سيبيرياغير مسلمين فوجدت أقدامهم وأذرعهم وسيقانهم ووجوههم قذرة , أما المسلمون فيتوضأونويغتسلون لذلك أرجلهم نظيفة وأيديهم نظيفة ووجوههم نظيفة وأفواههم نظيفة وأسنانهمدائما نظيفة.

ونظم الإسلام العلاقات الإنسانية في آيات قرآنية قال تعالى: "ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عندالله أتقاكم إن الله عليم خبير" (الحجرات/12).

ويقول المصطفى صلى الله عليهوآله وسلم "لا فضل لعربي على عجمي ولا عجمي على عربي ولا أحمر على أسود إلابالتقوى" رواه أحمد , وبذلك ينتفي التمييز العنصري، وتفتح أبواب الوحدة الإنسانية (لتعارفوا) البعيدة عن التعصب للجنس أو اللون أو العصبية الجاهلية وتزال الحواجزالجنسية واللونية واللغوية بين العباد وتوثق بينهم الوحدة الإنسانية (المجتمعالمسلم، محمد الهاشمي، دار البشائر - بيروت (ص 334) 2002).

وأكد الإسلام صلةالرحم، والترابط الأسري وبر الوالدين والعطف على الأبناء واحترام الجدود والترابطمع الأصهار، وحث على الزواج وإنجاب الذرية وبذلك وضع حلولا لمشكلات تفكك الأسرةوآثاره السيئة، ووضع حلولا لمشاكل الآباء والأجداد.

ورفع الإسلام من قدر العلموالعلماء وتعمير الكون بنواميس الله في الخلق وإتباع الأسباب، وجعل الدنيا مزرعةالآخرة "إذا قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فان استطاع أن يغرسها فليغرسها"، وجعلالله العمل هو الفيصل بعد العقيدة فقال تعالى: "{إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً }الكهف7".

وسخرالله تعالى ما في الكون للإنسان قال تعالى: "وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لَّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ{13}" (الجاثية/13).

وأوجب الله سبحانهوتعالى على المسلمين الإيمان بالرسل السابقين جميعا ولا نفرق بين رسول ورسول قالتعالى: "آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَكُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَأَحَدٍ مِّن رسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَاوَإلَيْكَ الْمَصِيرُ" (البقرة/ 285).

كما احل الله للمسلمين الطيبات وحرمعليهم الخبائث قال تعالى: "يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِالْمُنكَرِ وَيُحِللا لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ"(الأعراف/ 157).

فكل منكر منكر وكل خبيث محرم وكل معروف مأمور به وكل طيب حلال.

وجاء الإسلام بالتيسير ورفع الحرج عن العباد وعدم تكليفهم بما لا يطيقون قالتعالى: "يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ" (البقرة/185),

وأمر الله تعالى المؤمنين بالإسلام على التعاون على البر والتقوى وعدمالتعاون على الإثم والعدوان قال تعالى: "وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِرِّوَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ" (المائدة/2).

وأمر الله تعالى بالعدل والإحسان قال تعالى: "إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُبِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِوَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ" (النحل/ 90).

وساوى الإسلام بين المرأة والرجل وميز المرأة على الرجل في النفقة والسكن وفيالميراث ترث المرأة مثل الرجل أو أكثر منه في ثلاثين حالة وترث نصفه في أربع حالاتفقط قال تعالى: "وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِوَلِلرِّجَا لِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ" (البقرة/ 228).

وأمر الله تعالى بالعدل مع الأعداء فقال تعالى: "وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُقَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى" (المائدة/8)، والشنآن: شدة البغض.

وعندما فهم الصحابة رضوان الله عليهم عظمة هذا الدينجاهدوا في سبيل رفعته ونشره وصدقوا ما عاهدوا الله عليه ولم يبدلوا أو يغيروا أويبتدعوا وثبتوا على الحق كما قال تعالى: "مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَاعَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّنيَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا" (الأحزاب/23).لذلك نشروا الدين وحموهبأرواحهم وأموالهم وكانوا سببا بعد فضل الله في بناء حضارة إسلامية نقية رائعة.

إن الإسلام دين عظيم يحتاج دائما إلى الصادقين كما قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ" (التوبة/119).




أ.د. نظمي خليل أبوالعطا موسى.





__________________
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيكم ونفعكم بكم، ووفقني وإياكم لما يحب ويرضى.
أبو عادل غير متواجد حالياً  
قديم 02-27-2011, 05:22 PM   #2
محمود
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 448
معدل تقييم المستوى: 10
محمود is on a distinguished road
افتراضي

كل الشكر والتقدير لك على الموضوع الرائع .. ...
وجزاك الله عنا كل الخير
.. ثق أننا بانتظار المزيد منك ...
تحياتى ...
محمود غير متواجد حالياً  
قديم 02-28-2011, 06:47 AM   #3
أبو عادل
عضو متألق ومشرح للأشراف على الأقسام الإسلامية
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 2,953
معدل تقييم المستوى: 12
أبو عادل is on a distinguished road
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي الكريم محمود على مرورك الطيب.
__________________
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيكم ونفعكم بكم، ووفقني وإياكم لما يحب ويرضى.
أبو عادل غير متواجد حالياً  
قديم 05-02-2012, 12:40 PM   #4
NESR
كبير المراقبين
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 7,556
معدل تقييم المستوى: 0
NESR is on a distinguished road
افتراضي رد: هذا الدين العظيم يحتاج إلى العظماء الصادقين.

أسال من جلت قدرته وعلا شأنه وعمت رحمته وعم فضله وتوافرت نعمه
أن لا يرد لك دعوةولا يحرمك فضله وان يغدق عليك رزقه
ولا يحرمك من كرمه وينزل في كل أمر لك بركته
ولا يستثنيك من رحمته
أشكركم على مواضيعكم المميزة
لكم منى ارق تحية واحترام
NESR غير متواجد حالياً  
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هناك من يبيع بضاعة بشرط أن تأخذ معها غيرها؛ فكيف التصرف لمن يحتاج هذه البضاعة؟ عبد الحكيم.. قسم فتاوى العلماء 0 04-16-2013 04:39 AM
برهان يحتاج إلى قرار ۩۞۩ معجزات يسوع _ د / إسلام أحمد عبدالله :: 23/5/2012 ۩۞۩ انى احبكم فى الله مرئيات قناة الأمة 1 12-01-2012 11:47 AM
خير الكلام - للشيخ عبد العظيم بدوى 1-7-2012 مسلم التونسي مرئيات قناة الرحمة 0 07-04-2012 07:43 PM
و كونوا مع الصادقين. أبو عادل الخطب والدروس والمحاضرات الإسلامية 3 12-25-2011 04:34 PM
الخطر العظيم مسلم التونسي الخطب والدروس والمحاضرات الإسلامية 1 05-27-2011 11:33 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة للمسلمين بشرط الإشارة لشبكة الكعبة الإسلامية
جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة الكعبة الإسلامية © 2018