تسجيل الدخول

قديم 04-30-2015, 04:38 AM   #1
عبد الحكيم..
مراقب الأقسام الشرعية
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,825
معدل تقييم المستوى: 10
عبد الحكيم.. will become famous soon enough
افتراضي كيف يتعبد الجن إذا كانوا مكلفين

كيف يتعبد الجن إذا كانوا مكلفين

فضيلة الشيخ: من المعلوم أن الجن والإنس مكلفان، كما في قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}[1]، وكما في قوله تعالى: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا* يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا}[2]. والسؤال: إذا كان الجن خلقوا قبل آدم، فكيف كانت عبادتهم قبل أولي العزم من الرسل؟



الذي نعلمه من الشرع أنهم مخاطبون بما خوطب به الإنس من الشرائع إلا ما استثني مما لا نعلمه، فلهم أشياء تخصهم لا نعلمها، والنبي صلى الله عليه وسلم سمع بهم وبلغهم أشياء عليه الصلاة والسلام فلا نعلم شيئاً يخصهم دوننا، فالأصل أنهم مكلفون بما كلف به الإنس من صلاة وغيرها إلا ما استثناه الشارع في حقهم مما لا نعلمه، ونقول: ما كلفوا به وخصهم الله به مما لا نعلمه، الله الذي يعلمه سبحانه وتعالى، وهو سائلهم عنه جل وعلا.
أما ما كلفنا به جميعاً فهم مسؤولون عنه أيضاً، وقد أنزل الله سورة الرحمن وخاطبهم فيها جميعاً من الإنس فبعد كل آية يقول تعالى: فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ[3]، فهم مسؤولون ومكلفون وموعودون بالجنة أو النار، مطيعهم في الجنة وعاصيهم في النار، كما قال عزَّ وجلَّ: وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا* وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا[4]، وقال قبل ذلك: وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا[5].
فهم فيهم الصالحون، وفيهم المبتدعة، وفيهم الكفار، وفيهم الفساق كالإنس، فليس لنا أن نقول على الله بغير علم، فالأصل أنهم مكلفون بما كلفنا به إلا ما استثناه الشارع فيما بينه وبينهم وأعلمهم به مما لا نطلع عليه، علمه إلى الله سبحانه وتعالى وعليهم أن يؤدوا ما أوجب الله عليهم، ومن قصر منهم فله حكم المقصرين من كفر أو عصيان، إن كان كفراً فكفر وإن كان عصياناً فعصيان، وهو أيضاً مجزيٌ بعمله يوم القيامة، كما دلت عليه سورة الرحمن وسورة الجن، والله سبحانه وتعالى أعلم.
[1] سورة الذاريات الآية 56.

[2] سورة الجن الآية 1 و 2.

[3] سورة الرحمن الآية 13.

[4] سورة الجن الآية 14 و 15.

[5] سورة الجن الآية 11.




__________________
اكسب الحسنات من عضويتك على الفيسبوك اشترك الان بتطبيقنا على الفيسبوك
ادخل على الرابط
من هنا

ثم اختار ابدأ اليوم
ثم الصفحة التاليه اضغط على علامة فيسبوك
وبعدها وافق على الاشتراك
سيقوم التطبيق بنشر أيات من القرأن الكريم بشكل تلقائى على صفحتك بالفيسبوك
وباقة مميزة من الموضوعات الاسلامية من موقع شبكة الكعبة
اشترك الان وابلغ اصدقائك
عبد الحكيم.. غير متواجد حالياً  
قديم 09-21-2015, 12:26 AM   #2
ابو نضال
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
المشاركات: 2,979
معدل تقييم المستوى: 7
ابو نضال is on a distinguished road
افتراضي رد: كيف يتعبد الجن إذا كانوا مكلفين


بسم الله الرحمن الرحيم



بارك الله بك على هذا الطرح القيم
كان موضوعك رائعا بمضمونه

لك مني احلى واجمل باقة ورد




وجزاك الله خيرا وغفر لك ولوالديك وللمسلمين جميعا



لا اله الا الله محمد رسول الله
ابو نضال غير متواجد حالياً  
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كيف يتعبد الجن إذا كانوا مكلفين عبد الحكيم.. قسم فتاوى العلماء 1 09-20-2015 09:55 AM
هل استقبال وإكرام الأقارب إذا كانوا من أهل البدع يعتبر موالاة لهم؟ عبد الحكيم.. قسم فتاوى العلماء 0 04-30-2014 04:26 AM
كيف يتعبد الجن إذا كانوا مكلفين عبد الحكيم.. قسم فتاوى العلماء 0 12-18-2013 05:06 AM
المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون للشيخ بدر بن نادر المشاري مسلم التونسي الخطب والدروس والمحاضرات الإسلامية 1 05-10-2012 09:11 PM
049 الترهيب من الاحتكار ، ترغيب التجار في الصدق وترهيبهم من الكذب والحلف وإن كانوا صادقين. أبو عادل المرئيات الاسلامية 4 12-14-2011 03:57 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة للمسلمين بشرط الإشارة لشبكة الكعبة الإسلامية
جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة الكعبة الإسلامية © 2018