تسجيل الدخول


العودة   منتديات الكعبة الإسلامية > القسم الشرعى > منتدى العقيدة الإسلامية

منتدى العقيدة الإسلامية كل ما يختص بالعقيدة الإسلامية - توحيد الألوهية توحيد الربوبية توحيد الأسماء والصفات والإيمان و أركانه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-11-2014, 07:32 PM   #1
صابر السلفي
عضو نشط
 
تاريخ التسجيل: Jun 2013
المشاركات: 96
معدل تقييم المستوى: 7
صابر السلفي is on a distinguished road
افتراضي حكم الانتماء إلى المذاهب الإلحادية والأحزاب الجاهلية

حكم الانتماء إلى المذاهب الإلحادية والأحزاب الجاهلية
1ـ الانتماء إلى المذاهب الإلحادية كالشيوعية، والعلمانية، والرأسمالية، وغيرها من مذاهب الكفر، ردّة عن دين الإسلام، فإنْ كانَ المنتمي إلى تلك المذاهب يدّعي الإسلام، فهذا من النفاق الأكبر، فإن المنافقين ينتمون إلى الإسلام في الظاهر، وهم مع الكفار في الباطن، كما قال تعالى فيهم‏:‏ ‏{‏وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ‏}‏ ‏[‏البقرة/14‏]‏‏.‏
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللَّهِ قَالُواْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُواْ أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ‏}‏ ‏[‏النساء/141‏]‏‏.‏
فهؤلاء المنافقون المخادعون؛ لكل منهم وجهان‏:‏ وجهٌ يلقى به المؤمنين، ووجه ينقلب به إلى إخوانه من الملحدين، وله لسانان‏:‏ أحدُهما يقبله بظاهره المسلمون، والآخر يُترجم عن سِرّه المكنون‏:‏ ‏{‏وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ‏}‏‏.‏
قد أعرضوا عن الكتاب والسنة؛ استهزاءً بأهلهما واستحقارً، وأبوَا أن ينقادوا لحكم الوحيين، فرحًا بما عندهم من العلم الذي لا ينفع الاستكثار منه إلا أشرًا واستكبارًا، فتراهم أبدًا بالمتمسكين بصريح الوحي يستهزئون‏:‏ ‏{‏اللّهُ يَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ‏}‏ ‏‏‏.‏
وقد أمرَ الله بالانتماء إلى المؤمنين‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ‏}‏ ‏[‏التوبة/119‏]‏‏.‏
وهذه المذاهب الإلحادية مذاهبُ متناحرة؛ لأنها مؤسسة على الباطل، فالشيوعية تنكر وجود الخالق - سبحانه وتعالى - وتحارب الأديان السماوية، ومن يرضى لعقله أن يعيش بلا عقيدة، وينكر البدهيات العقلية اليقينية؛ فيكون مُلغيًا لعقله‏؟‏ والعلمانية تنكر الأديان، وتعتمدُ على المادية التي لا موجِّه لها، ولا غاية لها في هذه الحياة إلا الحياة البهيمية‏؟‏ والرأسماليةُ همها جمع المال من أي وجه ولا تتقيد بحلال ولا حرام، ولا عطف ولا شفقة على الفقراء والمساكين، وقوام اقتصادها على الرِّبا الذي هو محاربة لله ولرسوله؛ والذي هو دمارُ الدول والأفراد، وامتصاصُ دماء الشعوب الفقيرة، وأي عاقل - فضلًا عمن فيه ذرة من إيمان - يرضى أن يعيش على هذه المذاهب، بلا عقل ولا دين، ولا غاية صحيحة من حياته يهدف إليها، ويُناضل من أجلها وإنما غزت هذه المذاهبُ بلاد المسلمين؛ لمَّا غاب عن أكثريتها الدين الصحيح، وتربت على الضياع وعاشت على التبعية‏.‏
2ـ والانتماء للأحزاب الجاهلية، والقوميات العنصرية، هو الآخر كُفرٌ وردَّة عن دين الإسلام؛ لأنَّ الإسلام يرفُضُ العصبيات، والنعرات الجاهلية، يقول تعالى‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ‏}‏ ‏[‏الحجرات/13‏]‏‏.‏
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏ليس منا من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من غضب لعصبية‏)‏ ‏[‏رواه الترمذي وغيره‏]‏‏.‏
وقال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إن الله قد أذهب عنكم عُبِّيَّةَ الجاهلية، وفخرها بالآباء، إنما هو مؤمن تقي أو فاجر شقي، الناس بنو آدم، وآدم خلق من تراب، ولا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى‏)‏ ‏[‏رواه مسلم‏]‏‏.‏
وهذه الحزبيات تفرق المسلمين، والله قد أمر بالاجتماع والتعاون على البر والتقوى، ونهى عن التفرق والاختلاف، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا‏}‏ ‏[‏آل عمران/103‏]‏‏.‏
إن الله سبحانه يريد منا أن نكون مع حزب واحد، هُم حزبُ الله المفلحون؛ ولكن العالم الإسلامي أصبح بعدما غزته أوروبا سياسيًّا، وثقافيًّا، يخضع لهذه العصبيات الدموية، والجنسية والوطنية، ويؤمن بها كقضية علمية وحقيقية مقررة، وواقع لا مفرَّ منه، وأصبحت شعوبه تندفع اندفاعًا غريبًا إلى إحياء هذه العصبيات التي أماتها الإسلام، والتغني بها وإحياء شعائرها، والافتخار بعهدها الذي تقدم على الإسلام، وهو الذي يُلحُّ الإسلام على تسميته بالجاهلية، وقد مَنَّ الله على المسلمين بالخروج عنها، وحثهم على شكر هذه النعمة‏.‏
والطبيعي من المؤمن أن لا يذكر جاهليةً تقادمَ عهدُها أو قارب؛ إلا بمقت وكراهية وامتعاض واقشعرار، وهو يذكر السجين المعذب الذي يطلق سراحه أيام اعتقاله وتعذيبه وامتهانه؛ إلا وَعرتهُ قشعريرة‏؟‏ وهل يذكُرُ البريء من عِلَّة شديدة طويلة أشرَفَ منها على الموت أيامَ سُقمه، إلا وانكسف بالُهُ وانتقع لونه ؟‏ والواجبُ أن يُعلمَ أنَّ هذه الحزبيات عذاب؛ بعثه الله على من أعرض عن شرعه، وتنكر لدينه، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ‏}‏ ‏[‏الأنعام/65‏]‏‏.‏
وقال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله إلا جعل الله بأسهم بينهم‏)‏ ‏[‏من حديث رواه ابن ماجه‏]‏‏.‏
إنَّ التعصب للحزبيات، يسبب رفض الحق الذي مع الآخرين، كحال اليهود الذين قال الله فيهم‏:‏ ‏{‏وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ‏}‏ ‏[‏البقرة/91‏]‏‏.‏
وكحال أهل الجاهلية، الذين رفضوا الحق الذي جاءهم به الرسول صلى الله عليه وسلم تعصبًا لما عليه آباؤهم‏:‏ ‏{‏وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا‏}‏ ‏[‏البقرة/170‏]‏‏.‏
ويريد أصحاب هذه الحزبيات أن يجعلوها بديلة عن الإسلام الذي مَنَّ الله به على البشرية‏.‏
__________________
كل خير في إتباع من سلف و كل شر في إبتداع من خلف
و مالم يكن يومئذ دينا فلن يكون اليوم دين
فالكتاب و السنة بفهم السلف طريق الحق و سفينة النجاة
http://egysalafi.blogspot.com/

https://www.facebook.com/saberalsalafi?fref=nf
https://twitter.com/alsalafih2012
صابر السلفي غير متواجد حالياً  
قديم 09-25-2015, 12:52 PM   #2
ابو نضال
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
المشاركات: 2,979
معدل تقييم المستوى: 7
ابو نضال is on a distinguished road
افتراضي رد: حكم الانتماء إلى المذاهب الإلحادية والأحزاب الجاهلية



بسم الله الرحمن الرحيم


بارك الله بك على هذا الطرح القيم
كان موضوعك رائعا بمضمونه

لك مني احلى واجمل باقة ورد




وجزاك الله خيرا وغفر لك ولوالديك وللمسلمين جميعا



لا اله الا الله محمد رسول الله


ابو نضال غير متواجد حالياً  
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الإمام محمود شلتوت و دوره في الفقة المقارن والتقريب بين المذاهب NESR منتدى الفقه وأصوله 1 09-23-2015 06:51 PM
مصطلحات الألقاب عند فقهاء المذاهب الأربعة NESR منتدى الفقه وأصوله 1 09-23-2015 04:55 PM
الفقه على المذاهب الأربعة كتاب الكتروني رائع (تم تعديل الرابط) قاسم ابو محمد منتدى الفقه وأصوله 3 09-23-2015 02:08 AM
سلسلة شرح مسائل الجاهلية التى خالف فيها أهل الجاهلية الرسول صلى الله عليه وسلم للشيخ صالح حميد سمير المصرى دروس الحرمين الشريفين 1 12-08-2013 07:39 PM
شرح مسائل الجاهلية مسلم التونسي الكتب الالكترونية الاسلامية 3 02-16-2011 01:11 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة للمسلمين بشرط الإشارة لشبكة الكعبة الإسلامية
جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة الكعبة الإسلامية © 2018