تسجيل الدخول


العودة   منتديات الكعبة الإسلامية > القسم الشرعى > منتدى العقيدة الإسلامية

منتدى العقيدة الإسلامية كل ما يختص بالعقيدة الإسلامية - توحيد الألوهية توحيد الربوبية توحيد الأسماء والصفات والإيمان و أركانه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-27-2013, 04:46 PM   #1
صابر السلفي
عضو نشط
 
تاريخ التسجيل: Jun 2013
المشاركات: 96
معدل تقييم المستوى: 8
صابر السلفي is on a distinguished road
افتراضي شبهة "كفر دون كفر" للعلامة محمود شاكر

دحض شبهة "كفر دون كفر" للعلامة محمود شاكر -------------------------------------------------------- قال محدث الديار المصرية العلامة أحمد شاكر رحمه الله: "وهذه الآثار –عن ابن عباس وغيره- مما يلعب به المضللون في عصرنا هذا، من المنتسبين للعلم، ومن غيرهم من الجرآء على الدين: يجعلونها عذراً أو إباحة للقوانين الوثنية الموضوعة التي ضربت على بلاد الإسلام. وهناك أثر عن أبي مجلز في جدال الإباضية الخوارج إياه، فيما كان يصنع بعض الأمراء من الجور، فيحكمون في بعض قضائهم بما يخالف الشريعة، عمداً إلى الهوى، أو جهلاً بالحكم، والخوارج من مذهبهم أن مرتكب الكبيرة كافر، فهم يجادلون يريدون من أبي مجلز أن يوافقهم على ما يرون من كفر هؤلاء الأمراء، ليكون ذلك عذراً لهم فيما يرون من الخروج عليهم بالسيف، وهذا الأثران رواهما الطبري: 12025، 12026؛ وكتب عليهما أخي السيد محمود محمد شاكر تعليقاً نفيساً جداً، قوياً صريحاً، فرأيت أن أثبت هنا نص أولى روايتي الطبري، ثم تعليق أخي على الروايتين. فروى الطبري: 12025، عن عمران بن حدير قال: "أتى أبا مجلز ناس من بني عمرو بن سدوس، فقالوا: يا أبا مجلز، أريت قول الله: (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) أحق هو؟ قال نعم، قالوا: (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) أحق هو؟ قال نعم، قالوا: (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)، أحق هو؟ قال نعم، قال: فقالوا: يا أبا مجلز فيحكم هؤلاء بما أنزل الله؟ قال: هو دينهم الذي يدينون به، وبه يقولون، وإليه يدعون، فإن هم تركوا شيئاً منه عرفوا أنهم قد أصابوا ذنباً، فقالوا: لا والله، ولكنك تَفْرق! قال: أنتم أولى بهذا مني! لا أرى، وإنكم ترون هذا، ولا تحرّجون! ولكنها أنزلت في اليهود والنصارى وأهل الشرك، أو نحواً من هذا". ثم روى الطبري: 12026، نحو معناه وإسناداه صحيحان، فكتب أخي السيد محمود محمد شاكر بمناسبة هذين الأثرين ما نصه: "اللهم إني أبرأ إليك من الضلالة. وبعد، فإن أهل الريب والفتن ممن تصدروا للكلام في زماننا هذا، قد تلمس المعذرة لأهل السلطان في ترك الحكم بما أنزل الله، وفي القضاء في الدماء والأعراض والأموال بغير شريعة الله التي أنزلها في كتابه، وفي اتخاذهم قانون أهل الكفر شريعة في بلاد الإسلام. فلما وقف على هذين الخبرين، اتخذهما رأياً يرى به صواب القضاء في الأموال والأعراض والدماء بغير ما أنزل الله، وأن مخالفة شريعة الله في القضاء العام لا تكفر الراضي بها، والعامل عليها. والناظر في هذين الخبرين لا محيص له عن معرفة السائل والمسؤول، فأبو مجلز (لاحق بن حميد الشيباني السدوسي) تابعي ثقة، وكان يحب علياً –رضي الله عنهء وكان قوم أبي مجلز وهو بنو شيبان، من شيعة علي يوم الجمل وصفين، فلما كان أمر الحكمين يوم صفين، واعتزلت الخوارج، كان فيمن خرج على علي –رضي الله عنهء، طائفة من بني شيبان، ومن بني سدوس بن شيبان بن ذهل، وهؤلاء الذين سألوا أبا مجلز، ناس من بني عمرو بن سدوس (كما في الأثر: 12025)، وهم نفر من الإباضية (كما في الأثر 12026)، والإباضية من جماعة الخوارج الحرورية، وهم أصحاب عبد الله بن إباض التميمي، وهم يقولون بمقالة سائر الخوارج في التحكيم، وفي تكفير علي رضي الله عنه –إذ حكم الحكمين، وأن علياً لم يحكم بما أنزل الله في أمر التحكيم، ثم إن عبد الله بن إباض قال: إن من خالف الخوارج كافر ليس بمشرك، فخالف أصحابه، وأقام الخوارج على أن أحكام المشركين تجري على من خالفهم. ثم افترقت الإباضية بعد عبد الله بن إباض الإمام افتراقاً لا ندري معه –في أمر هذين الخبرينء من أي الفرق كان هؤلاء السائلون، بيد أن الإباضية كلها تقول: إن دور مخالفيهم دور توحيد، إلا معسكر السلطان فإنه دور كفر عندهم، ثم قالوا أيضاً: إن جميع ما افترض الله سبحانه وتعالى على خلقه إيمان، وأن كل كبيرة فهي كفر نعمة، لا كفر شرك، وأن مرتكبي الكبائر في النار خالدون مخلدون أبداً. ومن البين أن الذين سألوا أبا مجلز من الإباضية، إنما كانوا يريدون أن يلزموه في تكفير الأمراء لأنهم في معسكر السلطان ولأنهم ربما عصوا أو ارتكبوا بعض ما نهاهم الله عن ارتكابه. ولذلك قال لهم في الخبر الأول (رقم: 12025): "فإن هم تركوا شيئاً منه عرفوا أنهم قد أصابوا ذنباً" وقال لهم في الخبر الثاني: "إنهم يعملون بما يعملون ويعلمون أنه ذنب" وإذن، فلم يكن سؤالهم عما احتج به مبتدعة زماننا، من القضاء في الأموال والأعراض والدماء بقانون مخالف لشريعة أهل الإسلام، ولا في إصدار قانون ملزم لأهل الإسلام، بالاحتكام إلى حكم غير حكم الله في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم فهذا الفعل إعراض عن حكم الله، ورغبة عن دينه، وإيثار لأحكام أهل الكفر على حكم الله سبحانه وتعالى، وهذا كفر لا يشك أحد من أهل القبلة على اختلافهم في تكفير القائل به والداعي إليه. والذي نحن فيه اليوم، هو هجر لأحكام الله عامة بلا استثناء، وإيثار أحكام غير حكمه في كتابه وسنة نبيه، وتعطيل لكل ما في شريعة الله بل بلغ الأمر مبلغ الاحتجاج على تفضيل أحكام القانون الموضوع، على أحكام الله المنزلة، وادعاء المحتجين لذلك بأن أحكام الشريعة إنما نزلت لزمان غير زماننا، ولعلل وأسباب انقضت، فسقطت الأحكام كلها بانقضائها، فأين هذا مما بيناه من حديث أبي مجلز والنفر من الإباضية من بني عمرو بن سدوس!!. ولو كان الأمر على ما ظنوا في خبر أبي مجلز، أنهم أرادوا مخالفة السلطان في حكم من أحكام الشريعة، فإنه لم يحدث في تاريخ الإسلام أن سن حاكم حكما وجعله شريعة، ملزمة للقضاء بها، هذه واحدة، وأخرى: أن الحاكم الذي حكم في قضية بعينها بغير حكم الله فيها، فإنه إما أن يكون حكم بها وهو جاهل، فهذا أمره أمر الجاهل بالشريعة. وإما إن يكون حكم بها هوى ومعصية، فهذا ذنب تناله التوبة، وتلحقه المغفرة، وإما أن يكون حكم به متأولاً حكما خالف به سائر العلماء، فهذا حكمه حكم كل متأول يستمد تأويله من الإقرار بنص الكتاب وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما أن يكون كان في زمن أبي مجلز أو قبله أو بعده حاكم حكم بقضاء في أمر، جاحداً لحكم من أحكام الشريعة، أو مؤثراًَ لأحكام أهل الكفر على أحكام أهل الإسلام، فلذلك لم يكن قط، فلا يمكن صرف كلام أبي مجلز والإباضيين إليه. فمن احتج بهذين الأثرين وغيرهما في غير بابها، وصرفها إلى غير معناها، رغبة في نصرة سلطان، أو احتيالاً على تسويغ الحكم بغير ما أنزل الله وفرض على عباده، فحكمه في الشريعة حكم الجاحد لحكم من أحكام الله: أن يستتاب، فإن أصر وكابر وجحد حكم الله، ورضي بتبديل الأحكام "فحكم الكافر المصر على كفره معروف لأهل هذا الدين. وكتبه محمود محمد شاكر". اهـ عمدة التفسير (4/ 156-158)
__________________
كل خير في إتباع من سلف و كل شر في إبتداع من خلف
و مالم يكن يومئذ دينا فلن يكون اليوم دين
فالكتاب و السنة بفهم السلف طريق الحق و سفينة النجاة
http://egysalafi.blogspot.com/

https://www.facebook.com/saberalsalafi?fref=nf
https://twitter.com/alsalafih2012
صابر السلفي غير متواجد حالياً  
قديم 09-25-2015, 09:29 AM   #2
ابو نضال
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
المشاركات: 2,979
معدل تقييم المستوى: 7
ابو نضال is on a distinguished road
افتراضي رد: شبهة "كفر دون كفر" للعلامة محمود شاكر



بسم الله الرحمن الرحيم


بارك الله بك على هذا الطرح القيم
كان موضوعك رائعا بمضمونه

لك مني احلى واجمل باقة ورد




وجزاك الله خيرا وغفر لك ولوالديك وللمسلمين جميعا



لا اله الا الله محمد رسول الله



ابو نضال غير متواجد حالياً  
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المفتى يعلن تنازله عن دعوى "السب".. ويؤكد: "خلعت عباءة الخصومة وألغيت كل قضية قبل أن تبدأ.. ومستشار "الحوينى" يرد: يدنا ممدودة للجميع.. وننتظر لقاءً ق سمير المصرى المنتدى العام 5 02-27-2014 04:06 AM
مبارك يلقى كلمة "عتاب ووعيد"..والنائب العام يرد باستدعائه للتحقيق..وغياب "جمال" عن تحقيق "الكسب غير المشروع".. و أحمد نظيف وإبراهيم كامل ينضمان لحزب سمير المصرى قسم الاخبار 1 06-10-2011 02:23 PM
إحالة "العادلى" و"عبد الرحمن" و"الشاعر" و"المراسى" و"الفرماوى" للجنايات..النيابة وجهت لهم تهم القتل العمد وتكدير الأمن والتسبب فى الفراغ الأمنى وإهدار سمير المصرى قسم الاخبار 0 03-23-2011 06:43 PM
أبو شقة: رفضت الدفاع عن "مبارك" و"عز" و"العادلى" وأبلغت "الوفد" سمير المصرى قسم الاخبار 1 03-05-2011 06:33 PM
حبس "الشاعر" و"فايد" و"رمزى" على خلفية تحقيقات "25 يناير" سمير المصرى قسم الاخبار 1 02-18-2011 06:10 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة للمسلمين بشرط الإشارة لشبكة الكعبة الإسلامية
جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة الكعبة الإسلامية © 2018