تسجيل الدخول


العودة   منتديات الكعبة الإسلامية > القسم الشرعى > شخصيات اسلامية

شخصيات اسلامية الشخصيات الاسلاميه التى صنعت تاريخنا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-26-2011, 05:51 PM   #1
أبو عادل
عضو متألق ومشرح للأشراف على الأقسام الإسلامية
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 2,953
معدل تقييم المستوى: 12
أبو عادل is on a distinguished road
صفية بنت عبد المطلب ـ رضى الله عنها ـ .

هي صفيه بنت عبد الرحمن بن عمرو بن عمر بن موسى بن الفراء... عمّة الرسول صلى الله عليه وسلم. وهي أخت حمزةبن عبد المطلب، أمها هالة بنت وهب خالة النبي، عليه الصلاةوالسلام...


زواجها:


كان أول من تزوجها الحارث بن حرب بن أمية، ثمهلك حارث فتزوجها العوام بن خويلد بن أسد فولدت له الزبير والسائب وعبد الكعبة .أسلم أبنها طليب قبلها في دار الأرقم، كانت دائما تحض بلسانها على نصرة النبي صلىالله عليه وسلم.


بيعة صفية رضي الله عنها:


بايع الرسول -صلى اللهعليه وسلم- الصحابيات على الإسلام وما مسّت يدُهُ يد امرأة منهنّ. وكان من بينالصحابيات عمته صفية بنت عبد المطلب. وكانت لهذه البيعة أثرٌ واضح في حياتها،والأمانة والإخلاص في قولها وعملها.


أدبــــــــــــها:


كانت رضيالله عنها أديبة واعظه فاضلة أنشدت لنفسه في الوفاء فقال:


إذا ما خلت منأرض كد أحبتي فلا سال واديها ولا أخضر عودها.


وقالت في الفخر أيضا :


نحن حفرنا للحجيج زمزم سقيـا نبـي الله فـي المحـرم



وقد رثـت الرسـول صلـى الله عليـه وسلـم فقالـت:
ألا يا رسول الله كنت رجاءنا وكنت بنا برا ولم تك جافيا
وكنت رحيما هاديا معلما لبيك عليك اليوم من كان باكيـا
لعمرك ما أبكي النبي لفقده ولكن لما أخشى من الهرج آتيا
كأن على قلبي لذكر محمد وما خفت من بعد النبي المكاويا
أفاطم صلى الله أمي وخالتي وعمي وآبائي ونفسي ومالـي
فلو أن رب الناس أبقى نبينا سعدنا ولكم أمره كان ماضيا
عليك من الله السلام تحية وأدخلت جنات من العدن راضيا
أرى حسنا أيتمته وتركته يبكي ويدعو جده اليـوم نائيـا


جهادها ومواقفها:

لم يفرض الإسلام الجهاد على النساء، ولكنه لم يحرمه عند الضرورة. شاركت صفيه رضي اللة عنها في غزوة أحد . وذلك بقتال الأعداء بالرمح. وقد جاءت يوم أحد وقد انهزم الناس وبيدها رمح تضرب في وجوه الناس وتقول: انهزمتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وكان أخوها حمزة بن عبد المطلب قد قتل ومثل به.. فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلة قال لابنها الزبير: أرجعها لكي لا ترى أخيها. فذهب إليها الزبير بن العوام وقال: يا أماه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن ترجعي .


فقالت صفية بنت عبد المطلب: ولم؟ لقد بلغني أن أخي مات ، وذلك في الله، لأصبرن ولأحتسبن إن شاء الله. فلما جاء الزبير رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بقول أمه صفية فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خل سبيلها، فأتت صفية فنظرت إلى أخيها حمزة، وقد بقرت بطنه، فاسترجعت واستغفرت له.


وشهدت غزوة أحد الخندق، وكان لصفية – رضي الله عنها- موقف لا مثيل له في تاريخ نساء البشر. فحين خرج الرسول - صلى الله عليه وسلم- لقتال عدوة في معركة الأحزاب ( الخندق ) ...وقام بوضع الصبيان ونساء المسلمين وأزواجه في ( فارع ) حصن حسان بن ثابت، قالت صفية:' فمر بنا رجل من يهود، فجعل يطيف بالحصن، وقد حاربت بنو قريظة، وقطعت ما بينها وبين رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم)، وليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا، ورسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) والمسلمون في غور عدوهم، لا يستطيعون أن ينصرفوا عنهم إن أتانا آت، قالت: فقلت يا حسان، إن هذا اليهودي كما ترى يطيف بالحصن، وإني والله ما آمنه أن يدل على عورتنا مَن وراءنا من يهود، وقد شُغل عنا رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) وأصحابه، فانزل إليه فاقتله. قال: والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا، قالت: فاحتجزت ثم أخذت عموداً، ثم نزلت من الحصن إليه، فضربته بالعمود حتى قتلته، ثم رجعت إلى الحصن، وقلت: يا حسان، انزل إليه فاسلبه. فإنه لم يمنعني من سلبه إلا أنه رجل. قال: ما لي بسلبه من حاجة.


وقد كان لهذا الفعل المجيد من عمة رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) أثر عميق في حفظ ذراري المسلمين ونسائهم، ويبدو أن اليهود ظنوا أن هذه الآطام والحصون في منعة من الجيش الإسلامي -مع أنها كانت خالية عنهم تماماً- فلم يجترئوا مرة ثانية للقيام بمثل هذا العمل، إلا أنهم أخذوا يمدون الغزاة الوثنيين بالمؤن كدليل عملي على انضمامهم إليهم ضد المسلمين، حتى أخذ المسلمون من مؤنهم عشرين جملاً. ( وبذلك كانت أول امرأة مسلمة تقتل رجلا في سبيل الله).


وفاتها :



توفيت - رضي الله عنها- في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة عشرين هجرية ، ولها من العمر ثلاث وسبعون سنة، ودفنت في البقيع في دار المغيرة بن شعبة.

المراجع:
سير أعلام النبلاء - الإصابة في تمييز الصحابة - سيرة بن هشام - سيرة ابن كثير - الاستيعاب - الطبقات الكبرى .

المصدر.
__________________
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيكم ونفعكم بكم، ووفقني وإياكم لما يحب ويرضى.
أبو عادل غير متواجد حالياً  
قديم 02-26-2011, 05:53 PM   #2
محمود
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 448
معدل تقييم المستوى: 10
محمود is on a distinguished road
افتراضي

كل الشكر والتقدير لك على الموضوع الرائع .. ...
وجزاك الله عنا كل الخير
.. ثق أننا بانتظار المزيد منك ...
تحياتى ...
محمود غير متواجد حالياً  
قديم 02-26-2011, 05:53 PM   #3
أبو عادل
عضو متألق ومشرح للأشراف على الأقسام الإسلامية
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 2,953
معدل تقييم المستوى: 12
أبو عادل is on a distinguished road
افتراضي

صفية بنت عبد المطلب


هي عمةالنبي(صلى الله عليه وسلم) صفية بنت عبد المطلب بن هاشم القرشية الهاشمية، وهي أخت حمزة لأمه، ولدت في عام 570م ثلاث وخمسين قبل الهجرة كان لها دور مهم في حماية جيوش المسلمين ودحر الأحزاب في غزة الخندق.

نسبها
هي صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، أبوها عبد المطلب بن هاشم سيد قريش بلا منازع في أيامه، وأمها هالة بنت وهب بن عبد مناف بن زُهرة بن كُلاب، توفي والدها وهي طفلة بعمر التسع سنين، فكفلها أحد اخوتها، والمرجح أنه أبو طالب لأنه كان أبزر أخوتها وأرشدهم.

نشأتها

نشأت صفية وترعرعت كلداتها من بنات عبد المطلب الهاشميات، ولما بلغت مبلغ النساء في الجاهلية تزوجها، الحارث بن حرب بن أمية أخو أبو سفيان بن حرب ولما مات عنها الحارث، تزوجها العوام بن خويلد فولدت له الزبير بن العوام، والشائب بن العوام

صفاتها

كانت (رضى الله عنها) صابرة محتسبة، راضية بقضاء الله، ترى كل المصائب هينة مهما عظمت ما دامتْ في سبيل الله، فهي قدوة، في وجدها إنسانة وفي صبرها مؤمنة.

إسلامها

أسلمت صفية مع ولدها الزبير وأخيها حمزة، وبايعت النبي وهاجرت إلى المدينة، وكانت من أوائل المهاجرات، وما يذكر في ذلك، أنه لم يختلف في إسلامها كما اختلف في إسلام غيرها من عمات الرسول (صلى الله عليه وسلم)

منهاجها

كانت (رضى اللَّه عنها) مقاتلة شجاعة. ويذكر التاريخ لصفية أنها نالت شرف الصحبة، روت عن النبي بعض الأحاديث وروي عنها، ويذكر لها أنها لما استشهد شقيقها حمزة، حزنت عليه حزنا شديدا، وعصف بها الحزن بعد ما مثل المشركون بجثته بعد استشهاده ولكنها قالت : " بلغني انه مثل بأخي، وذاك في الله، فما أرضانا بما كان من ذلك! لأصبرن ولأحتسبن إن شاء الله"، وأتت صفية موضع استشهاد حمزة بأحد، فنظرت إليه، واستغفرت له، ثم عادت ادراجها تسترجع وتستغفر ولا تزيد.

دورها في غزوة الخندق

عندما خرج المسلمون لغزوة الخندق أمام الأحزاب، أمر الرسول (صلى الله عليه وسلم) بحماية النساء والضعفاء في أماكن آمنة داخل المدينة، وعندما تحالف بني قريظة مع الأحزاب قرر المتحالفات إبادة المسلمين، وكانت خطتهم هي تهديد بني قريظة لنساء المسلمين وشيوخهم واطفالهم داخل المدينة، مما يدفع المسلمين للإنسحاب من مواضعهم في الخندق للدفاع عن ذويهم وحينها يقتحم الأحزاب الخندق ويهزمون المسلمين، ولتنفيذ الخطة، بعثت قريظة واحد من رجالها الأذكياء، فتسلل إلى الآطام التي فيها عوائل المسلمين وكانت مهمته معرفة أماكن النساء والذراري ومعرفة درجة حمايتهم، وكانت صفية حينها في حصن فارع لصاحبه حسان بن ثابت، فلمحت اليهودي، وأخذت عمودا ونزلت من الحصن إليه وضربته بالعمود على رأسه بقوة حتى قتله، وانتظرت قريظة عودة ذاك اليهودي اليهم دون جدوى، فحسبوا أن نساء المسلمين وذراريهم ليسوا وحدهم بل في حماية قوة ضاربة من المسلمين، ولذلك قبع اليهود في حصونهم لا يفكرون في التعدي على نساء المسلمين وذراريهم.

وفاتها

عاشت في المدينة حتى توفيت سنة عشرين هجرية (640 م) في خلافة عمر بن الخطاب (رضى اللَّه عنه) ولها من العمر ثلاث وسبعون سنة، ودفنت في مدافن أهل المدينة بـ البقيع في دار المغيرة بن شعبة، وقد روت عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) بعض الأحاديث الشريفة.

المراجع
  • مجلة العربي، "المرأة التي أنقذت جيشاً من الفناء" للواء ركن: محمود شيت
  • كتاب اللغة العربية لوزارة التربية والتعليم.
المصدر.
__________________
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيكم ونفعكم بكم، ووفقني وإياكم لما يحب ويرضى.
أبو عادل غير متواجد حالياً  
قديم 02-26-2011, 05:53 PM   #4
أبو عادل
عضو متألق ومشرح للأشراف على الأقسام الإسلامية
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 2,953
معدل تقييم المستوى: 12
أبو عادل is on a distinguished road
افتراضي

صفية بنت عبد المطلب
عمة رسول الله
رضي الله عنها وأرضاها

وبينما كان المسلمون يرابطون على حواف الخندق في مواجهة قريش و أحلافها , وقد شُغِلوا عن النساء والذراري بمنازلة العدو .
أبصرت صفية بنت عبدالمطلب شبحاً يتحرك في عتمة الفجر , فأرهفت له السمع , وأحدت له إليه البصر ...
فإذا هو يهودي أقبل على الحصن , و جعل يطيف به متحسساً أخباره متجسساً على من فيه .

فأدركت أنه عين لبني قومه جاء ليعلم أفي الحصن رجال يدافعون عمن فيه , أم إنه لايضم بين جدرانه غير النساء والأطفال .

فقالت في نفسها : إن يهود بني قريظة قد نقضوا ما بينهم و بين رسول الله من عهد وظاهروا قريشاً و أحلافها على المسلمين ...
وليس بيننا وبينهم أحد من المسلمين يدافع عنا, ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) ومن معه مرابطون في نحور العدو ...
فإن استطاع عدو الله أن ينقل إلى قومه حقيقة أمرنا سبى اليهود نساء المسلمين واسترقوا الذراري, وكانت الطامة على المسلمين .
من هذه السيدة الجزلة الرزان التي كان يحسب لها الرجال ألف حساب ؟ .
من هذه الصحابية الباسلة التي كانت أول امرأة قتلت مشركاً في الإسلام ؟ ...
من هذه المرأة الحازمة التي انشأت للمسلمين أول فارس سل سيفاً في سبيل الله ؟ ...
إنها صفية بنت عبد المطلب الهاشمية القرشية عمة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .

***
اكتنف المجد صفية بنت عبدالمطلب من كل جانب:
فأبوها, عبدالمطلب بن هاشم جد النبي (صلى الله عليه وسلم) و زعيم قريش و سيدها المطاع .
و أمها, هالة بنت وهب أخت آمنة بنت وهب والدة الرسول (صلى الله عليه وسلم).
وزوجها الأول, الحارث بن حرب أخو أبي سفيان ابن حرب زعيم بني (( أمية )) , وقد توفي عنها .
وزوجها الثاني, العوام بن خويلد أخو خديجة بنت خويلد سيدة نساء العرب في الجاهلية , وأولى أمهات المؤمنين في الإسلام.
وابنها, الزبير بن العوام حواري رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
أفبعد هذا الشرف شرف تطمح إليه النفوس غير شرف الإيمان ؟!.


***
لقد توفي عنها زوجها العوام بن خويلد وترك لها طفلاً صغيراً هو ابنها (( الزبير )) فنشأته على الخشونة و البأس ...
وربته على الفروسية والحرب ...
وجعلت لعبه في بري السهام و إصلاح القسيِّ.
ودأبت على أن تقذفه في كل مَخُوفَةٍ , و تقحمه في كل خطر ...
فإذا رأته أحجم أو تردد ضربته ضرباً مبرحاً , حتى إنها عوتبت في ذلك من قبل أحد أعمامه حيث قال لها :
ما هكذا يضرب الولد... إنك تضربينه ضرب مبغضة لا ضرب أم؛ فارتجزت قائلة :
من قال قد أبغضـتـه فــقـد كـذب
وإنـمـــا أضـــربـــه لـــكي يلــــب
و يهزم الجيش و يأتي بالسلــب

***
ولما بعث الله نبيه بدين الهدى والحق , و أرسله نذيراً للناس , و أمره بأن يبدأ بذوي قرباه جمع بني عبدالمطلب ... نساءهم و رجالهم و كبارهم و صغارهم , و خاطبهم قائلاً :
(يا فاطمة بنت محمد, يا صفية بنت عبدالمطلب, يابني عبد المطلب إني لا أملك لكم من الله شيئاً).
ثم دعاهم إلى الإيمان بالله, و حضهم على التصديق برسالته ...
فأقبل على النور الإلهي منهم من أقبل , و أعرض عن ضيائه من أعرض ؛ فكانت صفية بنت عبدالمطلب في الرعيل الأول من المؤمنين المصدقين ... عند ذلك جمعت صفية المجد من أطرافه : سؤدد الحسب , و عز الإسلام .

***
انضمت صفية بنت عبدالمطلب إلى موكب النور هي وفتاها الزبير بن العوام , و عانت ما عاناه المسلمون السابقون من بأس قريش وعنتها و طغياتها .
فلما أذن الله لنبيه والمؤمنين معه بالهجرة إلى المدينة خلفت السيدة الهاشمية وراءها مكة بكل ما لها فيها من طيوب الذكريات , و ضروب المفاخر والمآثر و يممت وجهها شطر المدينة, مهاجرة بدينها إلى الله ورسوله .

***
وعلى الرغم من أن السيدة العظيمة كانت يومئذٍ تخطوا نحو الستين من عمرها المديد الحافل ...
فقد كان لها في ميادين الجهاد مواقف ما يزال يذكرها التاريخ بلسان نديٍّ بالإعجاب رطيب بالثناء , وحسبنا من هذه المواقف مشهدان اثنان:
كان أولهما يوم أحد ...
وثانيهما يوم الخندق .

***
أما ما كان منها في (( أحد )) فهو أنها خرجت مع جند المسلمين في ثلة من النساء جهاداً في سبيل الله . فجعلت تنقل الماء, و تروي العطاش, و تبري السهام, و تصلح القسيَّ . وكان لها مع ذلك عرض آخر هو أن ترقب المعركة بمشاعرها كلها ...
ولا غرو فقد كان في ساحتها ابن أخيها محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ...
و أخوها حمزة بن عبدالمطلب أسد الله ...
وابنها الزبير بن العوام حواري نبي الله (صلى الله عليه وسلم) ...
وفي المعركة - قبل ذلك كله و فوق ذلك كله - مصير الإسلام الذي اعتنقته راغبة ...
وهاجرت في سبيله محتسبة ...
وأبصرت من خلاله طريق الجنة .

***
و لما رأت المسلمين ينكشفون عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلا قليلاً منهم...
ووجدت المشركين يوشكون أن يصلوا إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) و يقضوا عليه ؛ طرحت سقائها أرضاً ...
وهبت كاللبوة التي هوجم أشبالها و انتزعت من يد أحد المنهزمين رمحه, ومضت تشق به الصفوف, وتضرب بسنانه الوجوه, و تزأر في المسلمين قائلة :
ويحكم, أنهزمتم عن رسول الله ؟!!

فلما رآها النبي عليه الصلاة والسلام مقبلة خشي عليها أن ترى أخاها حمزة وهو صريع, وقد مثل به المشركون أبشع تمثيل فأشار إلى ابنها الزبير قائلاً:
(المرأة يازبير ... المرأة يا زبير ...).
فأقبل عليها الزبير وقال :
يا أُمَّهْ إليكِ ... إليكِ يا أُمَّهْ.
فقالت : تنح لا أم لك .
فقال : إن رسول الله يأمرك أن ترجعي ...
قثالت : وَلِمَ ؟! إنه قد بلغني أنه مُثِّلَ بأخي , وذلك في الله ...

فقال له الرسول (صلى الله عليه وسلم) : (خل سبيلها يا زبير) ؛ فخلى سبيلها .

***
ولما وضعت الحرب أوزارها ... وقفت صفية على أخيها حمزة فوجدته قد بقر بطنه , و أخرجت كبده , وجدع أنفه , وصلمت أذناه , وشُوِّهَ وجهه , فاستغفرت له, وجعلت تقول :
إن ذلك في الله ...
لقد رضيت بقضاء الله .
والله لأصبرن , و لأحتسبن إن شاء الله.

***
كان ذلك موقف صفية بنت عبدالمطلب يوم (( أحد )) ...
أما موقفها يوم (( الخندق )) فله قصة مثيرة سُداها الدهاء و الذكاء و لحمتها البسالة والحزم ...
[السَّدى : الخيوط الطويلة للنسيج, و اللحمة : الخيوط العرضية ]

فأليك خبرها كما وعته كتب التاريخ .

***
لقد كان من عادة الرسول (صلى الله عليه وسلم إذا عزم على غزوة من الغزوات أن يضع النساء والذراري في الحصون خشية أن يغدر بالمدينة غادر في غيبة حُماتها .

فلما كان يوم الخندق جعل نساءه و عمته و طائفة من نساء المسلمين في حصنٍ لحسان بن ثابت ورثة عن آبائه , وكان من أمنع حصون المدينة مناعةً و أبعدها منالاً .

وبينما كان المسلمون يرابطون على حواف الخندق في مواجهة قريش و أحلافها , وقد شُغِلوا عن النساء والذراري بمنازلة العدو .
أبصرت صفية بنت عبدالمطلب شبحاً يتحرك في عتمة الفجر , فأرهفت له السمع , وأحدت له إليه البصر ...
فإذا هو يهودي أقبل على الحصن , و جعل يطيف به متحسساً أخباره متجسساً على من فيه .

فأدركت أنه عين لبني قومه جاء ليعلم أفي الحصن رجال يدافعون عمن فيه , أم إنه لايضم بين جدرانه غير النساء والأطفال .

فقالت في نفسها : إن يهود بني قريظة قد نقضوا ما بينهم و بين رسول الله من عهد وظاهروا قريشاً و أحلافها على المسلمين ...
وليس بيننا وبينهم أحد من المسلمين يدافع عنا, ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) ومن معه مرابطون في نحور العدو ...
فإن استطاع عدو الله أن ينقل إلى قومه حقيقة أمرنا سبى اليهود نساء المسلمين واسترقوا الذراري, وكانت الطامة على المسلمين .

***
عند ذلك بادرت إلى خمارها فلفته على رأسها, و عمدت إلى ثيابها فشدتها على وسطها, و أخذت عموداً على عاتقها, ونزلت إلى باب الحصن فشقته في أناةٍ و حذق, و جعلت ترقب من خلاله عدو الله في يقظة و حذر , حتى إذا أيقنت أنه غدا في موقف يمكنها منه ...
حملت عليه حملة حازمة صارمة, وضربته بالعمود على رأسه فطرحته أرضاً ...

ثم عززت الضربة الأول بثانية وثالثة حتى أجهزت عليه , و أخمدت أنفاسه بين جنبيه ...
ثم بادرت إليه فاحتزت رأسه بسكين كانت معها , وقذفت بالرأس من أعلى الحصن...
فطفق يتدحرج على سفوحه حتى استقر بين أيدي اليهود الذين كانوا يتربصون في أسفله .
فلما رأى اليهود رأس صاحبهم؛ قال بعضهم لبعض :
قد علمنا إن محمداً لم يكن ليترك النساء و الأطفال من غير حماة ... ثم عادوا أدراجهم ...

***
رضي الله عن صفية بنت عبدالمطلب.
فقد كانت مثلاَ فذا للمرأة المسلمة ...
ربت وحيدها فأحكمت تربيته ...
وأصيبت بشقيقها فأحسنت الصبر عليه ...
واختبرتها الشدائد فوجدت فيها المرأة الحازمة العاقلة الباسلة ...
ثم إن التاريخ كتب في أنصع صفحاته :
إن صفية بنت عبدالمطلب كانت أول امرأةٍ قتلت مشركاً في الإسلام .
المصدر.
__________________
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيكم ونفعكم بكم، ووفقني وإياكم لما يحب ويرضى.
أبو عادل غير متواجد حالياً  
قديم 02-26-2011, 05:54 PM   #5
أبو عادل
عضو متألق ومشرح للأشراف على الأقسام الإسلامية
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 2,953
معدل تقييم المستوى: 12
أبو عادل is on a distinguished road
افتراضي

صفية بنت عبد المطلب

من سلسلة : تراجم بعض الصحابيات

مسعد أنور

للتحميل أو للاستماع اضغط هنا
__________________
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيكم ونفعكم بكم، ووفقني وإياكم لما يحب ويرضى.
أبو عادل غير متواجد حالياً  
قديم 02-26-2011, 05:54 PM   #6
أبو عادل
عضو متألق ومشرح للأشراف على الأقسام الإسلامية
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 2,953
معدل تقييم المستوى: 12
أبو عادل is on a distinguished road
افتراضي

صفية بنت عبد المطلب

صفية عمة رسول الله بنت عبد المطلب الهاشمية وهي شقيقة حمزة وأم حواري النبي الزبير وأمها من بني زهرة.
تزوجها الحارث أخو أبي سفيان بن حرب فتوفي عنها، وتزوجها العوام أخو سيدة النساء خديجة بنت خويلد فولدت له الزبير ( والسائب ) وعبد الكعبة، والصحيح أنه ما أسلم من عمات النبي سواها. ولقد وجدت على مصرع أخيها حمزة وصبرت واحتسبت. وهي من المهاجرات الأول وما أعلم هل أسلمت مع حمزة أخيها أو مع الزبير ولدها. وقد كانت يوم الخندق في حصن حسان بن ثابت. قالت: وكان حسان معنا في الذرية فمر بالحصن يهودي فجعل يطيف بالحصن والمسلمون في نحور عدوهم ثم ساقت الحديث وأنها نزلت وقتلت اليهودي بعمود. فروى هشام عن أبيه عنها قالت أنا أول امرأة قتلت رجلا كان حسان معنا فمر بنا يهودي فجعل يطيف بالحصن فقلت لحسان إن هذا لا آمنه أن يدل على عورتنا فقم فاقتله، قال: يغفر الله لك لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا، فاحتجزت وأخذت عمودا ونزلت فضربته ( حتى ) قتلته.
توفيت صفية في سنة عشرين ودفنت بالبقيع ولها بضع وسبعون سنة.
وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت لما نزلت { وأنذر عشيرتك الأقربين } [الشعراء 214] قام النبي فقال: يا فاطمة بنت محمد يا صفية بنت عبد المطلب يا بني عبد المطلب لا أملك لكم من الله شيئا سلوني من مالي ما شئتم.
ذكر أولاد صفية رضي الله عنها
ولدت صفية الزبير والسائب وعبد الكعبة بني العوام. وهي القائلة تندب رسول الله :
عين جودي بدمعة وسهود * واندبي خير هالك مفقود
واندبي المصطفى بحزن شديد * خالط القلب فهو كالمعمود
كدت أقضي الحياة لما أتاه * قدر خط في كتاب مجيد
فلقد كان بالعباد رؤوفا * ولهم رحمة وخير رشيد
رضي الله عنه حيا وميتا * وجزاه الجنان يوم الخلود
فهذا مما أورد لصفية فالله أعلم بصحته.

سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي .
__________________
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيكم ونفعكم بكم، ووفقني وإياكم لما يحب ويرضى.
أبو عادل غير متواجد حالياً  
قديم 02-26-2011, 05:54 PM   #7
أبو عادل
عضو متألق ومشرح للأشراف على الأقسام الإسلامية
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 2,953
معدل تقييم المستوى: 12
أبو عادل is on a distinguished road
افتراضي

صفية بنت عبد المطلب .. مع الشيخ محمد الصاوي

روائع العبر

للتحميل أو للاستماع اضغط هنا
__________________
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيكم ونفعكم بكم، ووفقني وإياكم لما يحب ويرضى.
أبو عادل غير متواجد حالياً  
قديم 02-26-2011, 05:55 PM   #8
أبو عادل
عضو متألق ومشرح للأشراف على الأقسام الإسلامية
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 2,953
معدل تقييم المستوى: 12
أبو عادل is on a distinguished road
افتراضي

صفية بنت عبد المطلب
عمّة رسول الله


" أنا أول إمرأةٍ قتلتْ رجلاً "
صفيّة

صفيّة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشية الهاشمية
شقيقة حمزة بن عبد المطلب ، أمهما هالة بنت وهيب بن مناف بن زهرة
كانت في الجاهلية زوجة الحارث بن حرب بن أمية ، أخي أبي سفيان
فمات عنها ، فتزوّجها العوّام بن خويلد فولدت له الزبير والسائب
وعبد الكعبة ، أسلمت صفية قديماً وهاجرت الى المدينة ، وكانت
أول مسلمة قتلت يهودياً ، وكانت قد قاتلت يوم أحد


بيعة النساء
لقد بايع الرسول -صلى الله عليه وسلم- الصحابيات على الإسلام وما مسّت يدُهُ يد امرأة منهنّ ، وكانت عمّته صفية -رضي الله عنها- معهن ، فكان لبيعتها أثرٌ واضح في حياتها ، بإيمانها بالله ورسوله ، ومعروفها لزوجها ، وحفاظها على نفسها ، والأمانة والإخلاص في القول والعمل

قال تعالى يا أيُّها النّبي إذا جاءَك المؤمناتُ يبايِعْنَكَ على أن لا يُشْركْنَ بالله شيئاً ولا يَسْرِقْنَ ولا يَزْنينَ ولايَقْتُلن أولادهُنَّ ولا يأتيَن ببُهْتانٍ يفترينه بين أيْديهنَّ وأرجُلهنَّ ولا يَعْصينك في معروفٍ فبايعْهُنّ واستغفرْ لهُنَّ الله إنّ اللهَ غفورٌ رحيمٌ )


فضلها
لم تكن صفية -رضي الله عنها- لتنسى قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أول أيام إسلامها ، لمّا نزل قوله تعالى

قال تعالى وأنذر عشيرتك الأقْربين )
قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال يا فاطمة بنت محمد ، يا صفية بنت عبد المطلب ، يا بني عبد المطلب ، لا أملك لكم من الله شيئاً ، سلوني من مالي ما شئْتُمُ ) فخصّها بالذكر كما خصّ ابنته فاطمة أحب الناس إليه


جهادها
لم يفرض الإسلام على المرأة الجهاد كما فرضه على الرجل ، ولكنه لم يمنعها من التطوع له إن كانت قد رأت في ذلك ضرورة ، ولقد كانت صفيّة -رضي الله عنها- من اللواتي قد شاركن المجاهدين يوم أحُد ، فقد جاءت وقد انهزم الناس ، وبيدها رمح تضرِبُ في وجوه الناس وتقول انهزمتم عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- !) تنكر عليهم ذلك ، وتحُثَّهم على الثبات وعند مصرع أخيها حمزة -رضي الله عنه- كانت رابطة الجأش قوية صابرة ، لم تخُرْ عزيمتها وقالت ذلك في الله ! فما أرضانا بما كان من ذلك ، لأحتَسبنَّ ولأصبرنَّ إن شاء الله )

وفي غزوة الخندق كان لها موقف لا مثيل له في تاريخ نساء البشر ، وتقول صفية عن نفسها في ذلك أنا أول إمرأةٍ قتلتْ رجلاً ) وذلك أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لمّا خرج الى الخندق ، جعل نساءَه في أطُمٍ -مكان مرتفع- يقال له فارع ، وجعل معهن حسان بن ثابت وهو يناهز الستين من العمر ، فجاء انسان من اليهود ، فرقي في الحصْن حتى أطلّ عليهم ، قالت صفية لحسان قُم فاقتله ) فقال لو كان ذلك فيّ كنت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ) قالت صفية فقمت إليه فضربته حتى قطعتُ رأسه ، وقلت لحسان قم فاطرحْ رأسه على اليهود ، وهم في أسفل الحصن ) فقال والله ما ذلك إليّ ) قالت فأخذتُ رأسه فرميت به عليهم ) فقالوا قد علمنا أن هذا لم يكن ليترك أهله خُلواً ليس معهم أحد ) فتفرّقوا


وفاتها
توفيت -رضي الله عنها- في خلافة عمر سنة عشرين ، ولها من العمر ثلاث وسبعون سنة ، ودفنت في البقيع
__________________
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيكم ونفعكم بكم، ووفقني وإياكم لما يحب ويرضى.
أبو عادل غير متواجد حالياً  
قديم 02-26-2011, 05:55 PM   #9
أبو عادل
عضو متألق ومشرح للأشراف على الأقسام الإسلامية
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 2,953
معدل تقييم المستوى: 12
أبو عادل is on a distinguished road
افتراضي

صفية بنت عبد المطلب صاحبة أول مستشفى ميداني
عندما لاحت مقدمات النصر في غزوة أحد ترك الرماة من المسلمين مواقعهم، وشغلوا أنفسهم بجمع الغنائم.

انقضت عليهم قوات المشركين، فتحول النصر إلى هزيمة لكن الرسول صلى الله عليه وسلم واصل الجهاد مع فريق من المجاهدين حتى أصيب.

وفي هذه اللحظات الحرجة ألقت صفية بنت عبد المطلب وعاء الماء الذي تسقي به وانطلقت تجاهد برمحها في سبيل الله، وتصرخ في الفارين المتخاذلين:

“ويحكم!! انهزمتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!”.

غضبت صفية رضي الله عنها عندما رأت المسلمين يتخلون عن رسالتهم الحقيقية وينصرفون إلى عرض الدنيا الزائف الفاني، وتقدمت الصفوف تدافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

لم تدافع عنه لأنه ابن شقيقها عبدالله، ولكن لأنه رسول الله، وصاحب دعوة الحق إلى الناس في كل مكان.

عندما استشهد أخوها حمزة بن عبد المطلب في غزوة أحد رآها الرسول صلى الله عليه وسلم تتجه إليه فقالت لابنها الزبير: ردها عن رؤيته.

قال لها: يا أماه، إن رسول الله يأمرك أن ترجعي، فدفعته في صدره وقالت: ولم؟ قد بلغني أن مُثّل بأخي، غضبت في أول الأمر غضبا شديدا ثم عادت.

واستغفرت واحتسبت حمزة عند من لا تضيع ودائعه وقالت: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ودعت دعاء الصابرين: “إنا لله وإنا إليه راجعون”. ثم أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بدفنه مع عبد الله بن جحش ابن أخته وأخيه في الرضاعة.

وحمزة بن عبد المطلب من الفرسان الذين أعز الله بهم الإسلام.

مر أبو جهل عمرو بن هشام على الرسول صلى الله عله وسلم عند الصفا فسبه وآذاه بطريقة قبيحة لم يرد عليه النبي. توجه أبو جهل إلى الكعبة وأخبر سادة قريش بما فعله بمحمد.

عاد حمزة من الصيد وكان من عادته أن يطوف بالكعبة قبل العودة إلى منزله، أخبرته جارية بما وقع لابن أخيه فغضب وتوجه إلى أبي جهل وضربه بالقوس فشج رأسه وقال:

أتسب محمدا وأنا على دينه؟
ومضى الفارس إلى أبن أخيه وأعلن إسلامه.

وفي يوم أحد، وبعد استشهاده بقرت هند بنت عتبة بطنه وقضمت قطعة من كبده لأنه قتل أباها وأخاها، وهذا ما أغضب صفية وأثار حفيظتها في هذا اليوم كما أغضب النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وصحابته.

وأنزل عليهم الحق تبارك وتعالى آيات كريمة تواسيهم في هذا الموقف الصعب الأليم: “وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ”.

وصفية بنت عبد المطلب أم الزبير بن العوام أول فارس في الإسلام، أعدته بعد وفاة أبيه ليكون جنديا من جنود الله. وكما تربى على الأخلاق الكريمة تدرب على خوض المعارك وفنون القتال، أخذ عنه أبناؤه هذه الخصال وساروا على نفس المنهج ونسجوا على نفس المنوال.

شاركت صفية في معظم الغزوات، تسقي الفرسان وتداوي جراحهم وتراقب تحركات العدو وتحبط مؤامراتهم.

وكانت في الستين من عمرها وهي تقاتل وتشارك في الغزوات وتجاهد في سبيل الله.

وفي غزوة خيبر قامت بدور شهير في التاريخ الإسلامي اتخذت لها خيمة مع رفيدة الأسلمية وعدد من النساء المسلمات لتقديم الخدمة الطبية للمقاتلين في سبيل الله وهي بذلك صاحبة أول مستشفى ميداني بمفهوم العصر الحديث.

وقد حدد لهن الرسول صلى الله عليه وسلم نصيبا من الغنائم اعترافا بهذا الدور الكبير لكنها لم تكن تريد مالا ولا جاها بل تنتظر جزاء المتقين الصابرين.

كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحافظ على النساء والأطفال خاصة في أوقات الغزوات، يبحث عن حصن آمن لهم حتى لا يتعرضوا للغدر أو الأسر. في يوم الخندق الذي هاجمت فيه قريش المدينة المنورة بإيعاز من يهود بني قريظة أمر بنقل النساء والأطفال إلى حصن لحسان بن ثابت “شاعر الرسول”، وكانت صفية بنت عبد المطلب مع النساء أخذت تراقب ما يجري حول الحصن ومن يحوم حوله حتى رأت رجلا من الأعداء قبل مطلع الفجر، أخبرت شاعر الرسول بأمر هذا الرجل وما يدور في عقلها ويجيش في صدرها، وطلبت منه الخروج إليه والقضاء عليه.

قال لها: يغفر الله لك يا بنت عبد المطلب، والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا، وهو يعني أنه لا يستطيع ذلك: وهو لا يستطيع عن خوف أو جبن، ولكن لأنه في هذا الوقت شيخ كبير، مصاب في ذراعه. تصدت للموقف بشجاعة فأخذت عمود خيمتها وخرجت من الحصن، فهجمت على الرجل وضربت على رأسه ضربة واحدة فأردته قتيلا.

وقيل إن الأعداء ظنوا عندما شاهدوا قتيلهم أن محمدا ترك نساءه وأطفاله في صحبة فرسان أشداء فعادوا من حيث جاءوا.

كانت غزة بدر درسا قاسيا للمشركين، ونصرا كبيرا للمسلمين وكانت غزوة أحد درسا وعبرة لمن ترك الواجب، وشغلته الدنيا عن الآخرة. انتصر المسلمون أول الأمر رغم قلة عددهم وهزموا بعد أن خالفوا أمر رسول الله وتركوا مواقعهم لجمع الغنائم، وعاد إليهم النصر مرة أخرى بفضل فئة منهم آمنت بالله، وبرسوله صلى الله عليه وسلم استمروا في مواقعهم ودافعوا عن نبيهم وقدوتهم، وكانت صفية بنت عبد المطب بين المجاهدين الذين لم يغادروا مواقعهم كانت في هذا اليوم تسقي الجنود، وتداوي الجرحى، فلما اشتد الخطب، تركت دورها إلى دور أكبر، وانطلقت برمحها تقاتل المشركين وتنتصر لدين الله.

عاشت صفية بنت عبد المطلب عزيزة كريمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف الخلفاء الراشدون قدرها، ويعترف الصحابة الكرام رضي الله عنهم بفضلها.

انتقلت إلى جوار ربها في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة عشرين من الهجرة، بعد أن بلغت من العمر أكثر من سبعين عاما.

صلى عليها عمر بن الخطاب ودفنت بالبقيع. رحم الله صفية بنت عبد المطلب الصابرة المجاهدة، صاحبة أول مستشفى ميداني في غزوات الإسلام.

منقول من جريدة الخليج

__________________
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيكم ونفعكم بكم، ووفقني وإياكم لما يحب ويرضى.
أبو عادل غير متواجد حالياً  
قديم 09-18-2015, 08:47 AM   #10
ابو نضال
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
المشاركات: 2,979
معدل تقييم المستوى: 7
ابو نضال is on a distinguished road
افتراضي رد: صفية بنت عبد المطلب ـ رضى الله عنها ـ .


بسم الله الرحمن الرحيم



بارك الله بك على هذا الطرح القيم
كان موضوعك رائعا بمضمونه

لك مني احلى واجمل باقة ورد




وجزاك الله خيرا وغفر لك ولوالديك وللمسلمين جميعا



لا اله الا الله محمد رسول الله


ابو نضال غير متواجد حالياً  
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العباس بن عبد المطلب بن هاشم عم رسول الله NESR شخصيات اسلامية 1 09-18-2015 04:49 PM
حمزة بن عبد المطلب ـ رضي الله عنه ـ . أبو عادل شخصيات اسلامية 10 09-17-2015 10:19 PM
58 صفحة وورد عبارة عن ألأسئلة المتكررة فى امتحانات الفيزياء مجاب عنها ( ذاكرها على ضمانتى الشخصية ) أبو مريم المواد المشتركة للمرحلتين 2 06-14-2013 11:03 PM
نساء بيت النبوة - صفية بنت عبد المطلب - للشيخ سعد عرفات 5-9-2012 مسلم التونسي مرئيات قناة الرحمة 0 09-09-2012 12:28 PM
إلى قمة الطهر ..أمنا عائشة رضي الله عنها انشاد عبد الله كامل مسلم التونسي الأناشيد و الادعية الإسلامية الصوتية والمرئية 7 02-10-2011 05:01 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة للمسلمين بشرط الإشارة لشبكة الكعبة الإسلامية
جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة الكعبة الإسلامية © 2018