تسجيل الدخول


العودة   منتديات الكعبة الإسلامية > القسم الشرعى > منتدى العقيدة الإسلامية

منتدى العقيدة الإسلامية كل ما يختص بالعقيدة الإسلامية - توحيد الألوهية توحيد الربوبية توحيد الأسماء والصفات والإيمان و أركانه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-22-2015, 04:31 PM   #1
امير عبد القادر تاج الدين
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2013
المشاركات: 31
معدل تقييم المستوى: 0
امير عبد القادر تاج الدين is on a distinguished road
افتراضي الحاكمية

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره
ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا
من يهده الله فلا مضل له
ومن يضلل فلا هادي له
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}
وبعد
فإن أصدق الحديث كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها وكل محدثةٍ بدعةٍ وكل بدعةٍ ضلالةٍ وكل ضلالةٍ في النار
ثم أما بعد
يقول رب العزة
{وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفْسَ بِٱلنَّفْسِ وَٱلْعَيْنَ بِٱلْعَيْنِ وَٱلأَنْفَ بِٱلأَنْفِ وَٱلأُذُنَ بِٱلأُذُنِ وَٱلسنَّ بِٱلسن وَٱلْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ } المائدة 45
ان الآيات السابقة تتحدث عن الحدود التي فرضها الله كما نجد في سورة النور احكام وحدود واداب كما نجد احكام اخري في عدة سورة
ان الله انزل الاحكام التي من المفترض ان نحكم بها او نتحاكم بها قال تعالى: {يٰصَاحِبَيِ ٱلسجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَّفَرقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَاحِدُ ٱلْقَهَّارُ * مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَآءً سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلاَّ للَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذٰلِكَ ٱلدينُ ٱلْقَيمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }
وقال تعالى {وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلاَغُ وَعَلَيْنَا ٱلْحِسَابُ * أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي ٱلأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَٱللَّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ }
وقال تعالى {وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَابَ بِٱلْحَق مُصَدقاً لمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلْحَق لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـٰكِن ليَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَىٰ الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * وَأَنِ ٱحْكُم بَيْنَهُمْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَٱحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَٱعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً منَ ٱلنَّاسِ لَفَاسِقُونَ * أَفَحُكْمَ ٱلْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكْماً لقَوْمٍ يُوقِنُونَ }
فان الاحكام الشرعية هي التي تجعل الدولة ثابتة ومستقره وان العباد يكونون في أمان نجد أن الله أمر سيدنا داؤود ان يحكم بالشريعة
قال تعالي لسيدنا داؤود
{يٰدَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي ٱلأَرْضِ فَٱحْكُمْ بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَق وَلاَ تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدُ بِمَا نَسُواْ يَوْمَ ٱلْحِسَابِ }
{وَقَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِعَيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ مُصَدقاً لمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلتَوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ ٱلإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدقاً لمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلتَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً للْمُتَّقِينَ * وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ ٱلإِنْجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَاسِقُونَ }
ان الرسول الذين بعثهم رب العزة الي البشرية انزل معهم الاحكام الشرعية التي يحكمون بها لياخذوا بيد المظلوم يردعون الظالم و قد اجمع الفقهاء أن شرع من قبلنا شرع لنا إذا لم يكن هنالك حكم ينسخه
كما امر الحكام واولياء الامر بذلك
قال عَزَّ وَجَلَّ: {إنَّ الَّلهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إلىٰ أَهْلِهَا وَإذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالعَدْلِ} قال تَعَالَىٰ: {وَإنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ الَّلهُ}
ونجد ان النبي صلي الله عليه وسلم قد حكم بشرع الله بين النَّاس ارسل الصحابة ليحكموا بشرع الله وارسل سيدنا معاذ إلى الْيَمَنِ فَقَالَ: «كَيْفَ تَقْضِي» ؟ فَقَالَ: أقْضِي بِمَا في كِتَابِ الله. قالَ: «فإن لمْ يَكُن فِي كِتَابِ الله» ؟ قالَ: فبِسُنَّةِ رسول الله . قَالَ: «فإنْ لَمْ يكُنْ في سُنَّةِ رَسُولِ الله ؟» قَالَ: أجْتَهِدُ رَأْيِي. قَالَ: «الْحَمْدُ لله الذِي وَفَّقَ رسول رَسُولَ الله » .ونجد
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَتَبَ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ كِتَابا فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتُ وَبَعَثَ بِهِ مَعَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فَقُرِئَتْ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ هٰذِهِ نُسْخَتُهَا: مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إلَى شُرَحْبِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلاَلٍ وَنُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ كُلاَلٍ وَالْحَارِثِ بْنِ عَبْدٍ كُلاَلٍ قَيْلَ ذِي رُعَيْنٍ وَمُعَافِرَ وَهَمْدَانَ أَمَّا بَعْدُ وَكَانَ فِي كِتَابِهِ أَنَّ مَنِ اعْتَبَطَ مُؤْمِنا قَتْلاً عَنْ بَيِّنَةٍ فَإنَّهُ قُوَدٌ إلاَّ أَنْ يَرْضَى أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ وَأَنَّ فِي النَّفْسِ الدِّيَةَ مِائَةً مِنَ الاِبِلِ وَفِي الأَنْفِ إذَا أُوعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ وَفِي الْبَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ وَفِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ وَفِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ وَفِي الرِّجْلِ الْوَاحِدةِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَفِي الْمُنَفِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الاِبِلِ وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ مِنْ أَصَابِعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ عَشْرٌ مِنَ الاِبِلِ وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الاِبِلِ وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الاِبِلِ وَأَنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ.
ومن بعده الخلفاء الراشدين رَضِىَ الَّلهُ عنهم حكموا بَيْنَ النَّاسِ وارسلوا القضاء وَارسل عمر امير المؤمنين رَضِىَ الَّلهُ عَنْهُ ابو موسي االاشعري َ إلَىٰ البصرة وَارسل ابْنَ مَسعود إلَي الكوفه

وَانَّ الظُّلْمَ من طباع المخلوقات فالإنسان مخلوق فلا بدا ان تكون فيه هذه الغريزة فَلاَ بداء من رادع لها فالرادع هو كتاب الله عز وجل والمطبق هو ولي الامر الذي ينصف المظلوم ويردع الظالم
فلنظر الي الدول التي لا تحكم بشرع الله وتحكم بالقوانين الوضعية فلنأخذ الولايات الأمريكية كمثال كيف تعيش اليوم وهي تعد من أعظم الدول هل يأمن الرجل علي ماله وعرضه ؟
فالدول التي تطبق الشريعة وجدتها خير وسيلة للقضاء على الجريمة و شعر الإنسان في هذه الدول بطمأنينة كبيره
وأما الدول الإسلامية التي تحكم بقوانين وضعية نجد أن الذي يردع المجرمين فيها الوازع الديني وخوفهم من الله
ولكن هل يستمر الوضع هكذا ؟
سوف ينشي أقوام قد اخبرنا الله عنهم قال تعالي
{فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلاَةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيّاً } مريم 59
فهؤلا لا يردعهم الوازع الديني
أن الأحكام الشريعة هي القانون الذي يسير العابد علي الصراط المستقيم وهو الذي يحفظ الحقوق لأهلها وهو آمر تعبدي وتقربا لله فلذلك نجد انه قال وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْكَافِرُونَ
وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَاسِقُونَ
وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ
أذن أن الآمر قبل كل شي هو إفراد الله في الحكم والتشريع
فالله هو الحكم العدل له الحكم والأمر لا شريك له في حكمه وتشريعه
قال تعالى
إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون
وقال تعالى
والله يحكم لا معقب لحكمه
وقال تعالى
ولا يُشرك في حكمه أحداً
وقال تعالى
أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقومٍ يوقنون}، {وما اختلفتم من شيء فحكمه إلى الله
وقال تعالى
وإن أطعتموهم إنكم لمشركون
فمن أعطى حق التشريع أو الحكم فيما شجر بين الخلق لغير الخالق أو أقر بذلك أو دعا إليه أو انتصر له أو سلّم به دونما إكراهٍ فقد أشرك بالله شركاً أكبر يخرجه من ملة الإسلام و العياذ بالله
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ( و لا ريب أن من لم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله على رسوله فهو كافر ، فمن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه هو عدلاً من غير اتّباع لما أنزل الله فهو كافر فإنه ما من أمة إلا و هي تأمر بالحكم بالعدل ، و قد يكون العدل في دينها ما يراه أكابرهم ... فهؤلاء إذا عرفوا أنه لا يجوز لهم الحكم إلا بما أنزل الله فلم يلتزموا ذلك بل استحلوا أن يحكموا بخلاف ما أنزل الله منهم كفار)
و قال العلاّمة الشنقيطي رحمه اللهفي أضواء البيان لما كان التشريع و جميع الأحكام ؛ شرعية كانت أو كونية قدرية ، من خصائص الربوبية ، كما دلت عليه الآيات المذكـورة ، كان كل من اتبــع تشـريعاً غير تشــريع الله قد اتخذ ذلك المشرِّع رباً ، و أشركه مع الله.
و خلاصة ما بينه رحمه الله تعقيباً على الآيات البينات التي سقناها آنفاً يوجزه قوله : ( إن متبعي أحكام المشرعين غير ما شرعه الله مشركون بالله
قال تعالي
{وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفْسَ بِٱلنَّفْسِ وَٱلْعَيْنَ بِٱلْعَيْنِ وَٱلأَنْفَ بِٱلأَنْفِ وَٱلأُذُنَ بِٱلأُذُنِ وَٱلسنَّ بِٱلسن وَٱلْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ }
ان الامر هنا القصاص
وان الجدل يدور في الحدود التي سنها رب العزة لتكون رادعا لبشر وتخويفا لهم من ارتكاب الجرائم لو كنا نحكم بالشريعة الصحيح التي انزلها الله عز وجل لما صار حالنا مثل اليوم
كم جريمة زني ترتكب ؟
كم سرقه تدور ؟
كم طفل ينتهكه عرضه ؟
كم من المال العام ينهب ؟
كذب من قال صفر
ارجع إلي دفتر الأحول في أي مدينة في السودان
نسمع ان الشريعة ليس فيها إنسانة وإنها ضد حقوق الإنسان
أن الشريعة هي الإنسانية بنفسها لأنها ترفعك فوق الحيوان بهذه القوانين تحفظ الحقوق إلي أهلها تخيل معي لو طبقنا حد الزني في ساحة السوق مثلا وجلدنا الزاني والزانية امتثال لقول الله عز وجل
( ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجْلِدُواْ كُلَّ وَاحِدٍ منْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ منَ ٱلْمُؤْمِنِينَ )
فنأخذ قول الله عز وجل وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ منَ ٱلْمُؤْمِنِينَ
هل يقدم احد علي ألزني ؟
ورد ان في العهد الأموي إنهم رفع حكم الشريعة وصارة الدولة في حالة فوضي وأصبح الرجل لا يامن علي نفسه وأعلنوا من جديد حكم الشريعة وعندما علموا الناس بذلك كفوا عن ذلك تخويف من الحدود
ولو أقمنا حد السرقة وهو القطع هل يسرق احد او حد ألحرابه او القصاص هل يتجرا احد بعد ذلك ؟
قال تعالي
{وَلَكُمْ فِي ٱلْقِصَاصِ حَيَاةٌ يٰأُولِي ٱلأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } ان الله شرع القصاص لكم وهو قتل القاتل ونجد في ذلك حكمة عظيمة لأنه إذا علم القاتل أنه يقتل لانصرف عن صنيعه فكان في ذلك حياة للنفوس
والحكمة من اقامة الحدود هي تخويف العباد من صنع ما يتضرر به الخلق وسمية حدودا لأنها تَـحُدُّ أي تمنع من إتـيان ما جعلت عقوبات فـيها
وسميت الأُولـى حدوداً لأنها نهايات نهى اللَّه عن تعدّيها
قال ابن الأَثـير: وفـي الـحديث ذكر الـحَدِّ والـحُدود فـي غير موضع وهي مـحارم اللَّه وعقوباته التـي قرنها بالذنوب، وأَصل الـحَدِّ الـمنع والفصل بـين الشيئين،
والحَدُّ كل شيءٍ منتهاه لأنه يردّه ويمنعه عن التمادي في الخطاء لسان العرب
والحد في الشرع: عقوبة بدنية واستيفاء حق الله تعالى ثم حق العباد
عن أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:حَدٌّ يُعْمَلُ فِي الأَرْضِ خَيْرٌ لأَهْلِ الأَرْضِ مِنْ أَنْ يُمْطَرُوا ثَلاَثِينَ صَبَاحا. النسائي و المسند
ومن حديث أبي الدرداء في المسند ان رسول الله صلي الله عليه وسلم انه قال لا تغلوا فإن الغلول نار وعار على أصحابه في الدنيا والآخرة، وجاهدوا الناس في الله تبارك وتعالى القريب والبعيد، ولا تبالوا في الله لومت لائم، وأقيموا حدود الله في الحضر والسفر
ونستخلص من ذلك ان أقامة الحدود فرض واجب إتمامه فلا يجوز التماطل والتكاسل في أقامته
نجد في الحديث الذي الصحيح
عن عائشةَ رضي اللهُ عنها أنَّ قريشاً أهمَّهم شأنُ المرأةِ المخزوميةِ التي سَرقَت، فقالوا: ومَن يكلِّمُ فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالوا: ومَن يَجترىء عليه إلا أسامةُ بنُ زيد حِبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فكلمهُ أسامةُ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتَشفَعُ في حدٍ من حُدودِ الله ؟ ثم قام فاختطَبَ ثم قال: إنما أهلكَ الذين قبلَكم أنهم كانوا إذا سرَقَ فيهمُ الشريفُ تَركوه، وإذا سرقَ فيهمُ الضعيفُ أقاموا عليهِ الحدَّ. وأيمُ اللهِ لو أنَّ فاطمةَ بنت محمدٍ سَرقَت لقَطعتُ يدَها
فإن الحدود الشرعية اذا اثبت لا تسقط فلا تتدخل فيها الأهواء الشخصية
لو نظرنا إلي كتب التاريخ لوجدنا أن الحدود التي أقيمة كانت تعد في الأصابع فنجد ان الخوف كان يمنع من ارتكاب الجرائم فلا تتكرر تلك الجرائم ولو نظرنا الي الإعراب الذين جاءوا الي رسول الله وهم مرضي فارسله رسول الله صلي الله عليه وسلم الي ابل الصدقة ليشربوا منها عندما طابوا بشعوا بالراعي وقتلوه
نجد القصة في كتب السنن وهذه رواية البخاري عن أنسٍ رضي اللّهُ عنهُ ان ناساً من عُرَينةَ اجتوَوا المدينة، فرخَّصَ لهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يأتوا إبلَ الصدقةِ فيشربوا من ألبانِها وأبوالِها. فقَتلوا الراعيَ واستاقُوا الذَّودَ. فأرسلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فأتى بهم فقطَّعَ أيديهم وأرجُلهم وسمَرَ أعيُنَهم وتركهُم بالحرَّةِ يَعَضُّونَ الحجارة
ان ما فعلوه هؤلا الرجال كان فيه من القسوة هل يقابل بالين ؟
ولو حبسوهم المؤبد يكلفون الدولة مال ويخرجون بعفو ويكونوا اشد حقد علي المجتمع
ولكن ان الحد من نفس الجزاء فلا يكرر هذا الفعل احد في حق الآخرين
وان التخويف من الحدود يقضي علي الجريمة ويحصرها في نطاق ضيق ويستقر الأمن فان أقامة الحدود هي الأيمان بالله عز وجل وعدم الإشراك به في الأحكام وبذلك يحصل الرخاء قال تعالي { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ }
وأما أن لم نقم الحدود يكون الأمر مخالف لذلك فان الله يأخذ المحسن والظالم بالعقاب ولهذا جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لما كلم في امر المخزومية التي كانت تسرق
فقالوا: من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أسامة بن زيد حبه وابن حبه فقال: النبي صلى الله عليه وسلم أتشفع في حد من حدود الله
ثم قال: إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد صلى الله عليه وسلم يدها
ونجد قوله أنما اهلك الذين من قبلكم والسبب تعطيل حدود الله فأهلكهم الله قال تعالي ﴿وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ وأما ما نعيشه اليوم من حياة صعبه السبب هو تعطيل الحدود و فشاء فينا ألزني والكذب والخيانة والمعاصي وشرب الخمور وكل تلك الأمور تؤدي ألي الحياة الضنكا قال تعالي ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا )
فان الذي يستقيم به أمر العباد هو القانون الذي وضعه رب العزة وفيه الفلاح في الدينا والآخرة وأما قانون البشر فيه الهلاك في الدنيا والخسارة في الآخرة
وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كتاب الله عز وجل
أضواء البيان
منهاج السنة النبوية
البخاري ومسلم
النسائي
سنن ابي داؤود
فتح الباري
عون المعبود
منار السبيل
لسان العرب
القاموس المحيط
امير عبد القادر تاج الدين غير متواجد حالياً  
قديم 09-25-2015, 06:52 PM   #2
ابو نضال
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
المشاركات: 2,979
معدل تقييم المستوى: 8
ابو نضال is on a distinguished road
افتراضي رد: الحاكمية



بسم الله الرحمن الرحيم


بارك الله بك على هذا الطرح القيم
كان موضوعك رائعا بمضمونه

لك مني احلى واجمل باقة ورد




وجزاك الله خيرا وغفر لك ولوالديك وللمسلمين جميعا



لا اله الا الله محمد رسول الله


ابو نضال غير متواجد حالياً  
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة للمسلمين بشرط الإشارة لشبكة الكعبة الإسلامية
جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة الكعبة الإسلامية © 2018