تسجيل الدخول


العودة   منتديات الكعبة الإسلامية > القسم الشرعى > منتدى العقيدة الإسلامية

منتدى العقيدة الإسلامية كل ما يختص بالعقيدة الإسلامية - توحيد الألوهية توحيد الربوبية توحيد الأسماء والصفات والإيمان و أركانه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-19-2015, 02:30 AM   #1
صابر السلفي
عضو نشط
 
تاريخ التسجيل: Jun 2013
المشاركات: 96
معدل تقييم المستوى: 7
صابر السلفي is on a distinguished road
افتراضي يا أهل السنة إهدموا أصنام العلمانية

حسم موقف أهل السنة والجماعة من العلمانية

هناك كلمة لا نحسب أنها تغيب عن ذهن القارئ الواعي بأمر هذا الدين، وإن كنا نخشى أن تكون قد تاهت - أو توارت- أثناء الصراع الدائر بين أهل السنة والجماعة والفرق المختلفة الضالة التي تنتسب لهذا الدين.
إن أحد التحديات الخطيرة - إن لم تكن أخطرها على الإطلاق - والتي تواجه أهل السنة والجماعة في هذا العصر، لهي إسقاط اللافتات الزائفة وكشف المقولات الغامضة وفضح الشعارات الملبسة التي تتخفى وراءها العلمانية التي تبث سمومها في عقول وقلوب أبناء هذه الأمة.
ولفضح العلمانية ومواجهتها، لابد أولاً أن يصل أمر المواجهة إلى المستوى المطلوب من الحسم والحزم والوضوح في نفوس أهل السنة... فإنه بدون هذا الحسم والحزم، وبدون هذا الوضوح، تعجز تجمعات أهل السنة عن أداء واجبها في هذه الفترة الحرجة، ويعجز علماؤها ومفكروها عن التصدي للهجمة العلمانية. وتتأرجح المواقف وتتميع المواجهة.
وبالتالي تفقد تجمعات أهل السنة أهدافها الحقيقية بفقدانها لتحديد نقطة البدء الصحيحة في مواجهة التجمعات الجاهلية - ومنها العلمانية- من حيث تقف هذه التجمعات الجاهلية فعلاً، لا من حيث تزعم وتدعي. والمسافة بعيدة بين الزعم والواقع الفعلي.. بعيدة جداً.


التوحيد نقيض العلمانية

ومن أجل حسم الصراع بين أهل السنة والجماعة من جانب والعلمانية من جانب آخر، ونظراً لما أصاب الكثير من التصورات الإسلامية من انحراف وغبش في أذهان الناس في هذا العصر، ولما يثيره أعداء الإسلام الظاهرون منهم والمتسترون من شبهات وأباطيل.
فإنه من الواجب علينا أن نقوم بتجلية تلك التصورات وكشف هذه الشبهات في كلمة موجزة عن حقيقة العلمانية ، وبيان أن التوحيد الذي هو أعظم حقيقة في التصور الإسلامي - بل الوجود كله- هو في الوقت ذاته أكبر نقيض للعلمانية.
ومن هنا كان لابد من معرفته حق المعرفة والتأكيد عليه في جميع مراحل الدعوة إلى الله مع بيان سبيل إحياء الأمة في التمسك واتباع مناهج وأصول أهل السنة والجماعة.
وإذا كان معنى لا إله إلى الله الكفر بالطاغوت والإيمان بالله، فإننا نستطيع القول بأن الشرك - الذي ظل عبر التاريخ محور الصراع بين الأمم والرسل - هو عبادة الطاغوت مع الله أو من دونه في أمرين متلازمين:
الأول: الإرادة والقصد.
الثاني: الطاعة والاتباع.
أما شرك الإرادة والقصد فهو التوجه إلى غير الله تعالى بشعيرة من شعائر التعبد كالصلاة والقرابين والنذور والدعاء والاستغاثة تبعاً للتبريرات الجاهلية المردودة القائلة: {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} [الزمر: الآية: 3]. وطاغوت هذا النوع قد يكون صنماً أو وثناً ـو ميتاً أو جنياً أو شيخاً... الخ.
وأما شرك الطاعة والاتباع فهو التمرد على شرع الله تعالى وعدم قبول حكمه وتحكيمه في شؤون الحياة بعضها أو كلها. وهو مفرق الطريق بين الإسلام والجاهلية... بين الإيمان والكفر.
كما أنه السمة المشتركة بين الجاهليات كلها على مدار التاريخ، وبه استحقت أن تسمى جاهلية مهما بلغ شأنها في الحضارة والمعرفة.. {أفحكم الجاهلية يبغون} [المائدة: 50]... {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} [الشورى: 21].
وطاغوت هذا النوع قد يكون زعيماً أو حاكماً أو كاهناً أو يكون هيئة تشريعية أو أنظمة وأوضاع وتقاليد وأعراف وعادات أو مجالس نيابية وبرلمانات أو لجان أو مجالس شعبية أو قوانين ودساتير وأهواء وأحزاب... الخ.
والواقع أن كلا النوعين من الشرك مردهما إلى أصل واحد، وهم تحكيم غير الله والتلقي عن غيره. فإن مقتضى تحكيمه وحده ألا تتوجه البشرية إلى غيره بأي نوع من أنواع العبادات والقرباتن وألا تتوجه وتسير في حياتها كلها إلا وفق ما شرع الله لها في كتبه وعلى لسان رسله.. {إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون} [يوسف: 40].
إن رد الأمر كله إلى الله واتخاذه وحده حكماً في كل شيء هو بعينه العبادة التي أمر الله ألا يصرف شيء منها لغير، وهذا هو ذات الدين القيم الذي لا يرضى الله تعالى سواه وإن جهله أكثر الناس على مدار التاريخ.

الطاغوت تتعدد صوره وأشكاله

إذا تقرر هذا، فكل ما يجابه هذه الحقيقة أو جزءاً منها فهو طاغوت في أي صورة كان وفي أي عصر ظهر، ولا يكون الإنسان - فرداً أ مجتمعاً - شاهداً ألا إله إلا الله حقيقة إلا بالكفر بالطاغوت والبراءة منه وأهله.
قال الإمام ابن تيمية رحمه الله: "إن الإنسان على مفترق طريقين لا ثالث لهما، فإما أن يختار العبودية لله، وإما أن يرفض هذه العبودية فيقع لا محالة في عبودية لغير الله".
وكل عبودية لغير الله كبرت أو صغرت هي في نهايتها عبادة للشيطان.. {ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين، وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم} [يس: 60-61].
يشمل ذلك العرب الذين قال الله فيهم.. { إن يدعون من دونه إلا إناثاً وإن يدعون إلا شيطاناً مريداً} [النساء: 117].
ويشمل كذلك كل عبادة لغير الله على مدار التاريخ. لقد تغيرت ولا شك بعض مظاهر العبادة... فلم يعد هناك تلك "الإناث" التي كان العرب في شركهم يعبدونها، لكن عبادة الشيطان ذاتها لم تتغير، وحلت محل "الإناث" القديمة أوثان أخرى، الدولة والزعيم والمذهب والحزب والقومية والعلمانية والحرية الشخصية والفن والجنس... الخ. عشرات من "الإناث" الجديدة غير تلك الإناث الساذجة البسيطة التي كان يعبدها العرب في الجاهلية الأولىن تضفى عليها القداسات الزائفة وتعبد من دون الله ويطاع أمرها في مخالفة الله وفي تغيير خلق الله... وما تغيرت إلا مظاهر العبادة "تطورت"!!.. ولكن الجوهر لم يتغيرن إنه عبادة الشيطان.
وعلى ضوء هذا الفهم الإجمالي لمعنى "الطاغوت" و"العبادة" يتضح لنا المعنى الحقيقي لشهادة "لا إله إلا الله" الذي هو - كما سبق- الكفر بالطاغوت وإفراد الله تعالى وحده بالعبادة.


الجاهلية تتعدد صورها وأشكالها

وكما أن الطاغوت تتعدد صوره وأشكاله، فإن الجاهلية أيضاً تتعدد صورها وأشكالها.
يجب أن نعلم أن الجاهلية بعضها يتمثل في إلحاد بالله سبحانه وإنكار لوجوده... فهي جاهلية اعتقاد وتصور كجاهلية الشيوعيين. وبعضها يتمثل في اعتراف مشوه بوجود الله سبحانه وانحراف في الشعائر التعبدية وفي الاتباع والطاعة كجاهلية الوثنيين من الهنود وغيرهم.. وكجاهلية اليهود والنصارى كذلك.
وبعضها يتمثل في اعتراف بوجود الله سبحانه وأداء للشعائر التعبدية مع انحراف خطير في تصور مفهوم ودلالة " لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله".. ومع شرك كامل في الاتباع والطاعة، وذلك كجاهلية من سمون أنفسهم "مسلمين" من العلمانيين ويظنون أنهم أسلموا واكتسبوا صفة الإسلام وحقوقه بمجرد نطقهم بالشهادتين وأدائهم للشعائر التعبدية مع انحرافهم وسوء فهمهم لمعنى الشهادتين ومع استسلامهم لغير الله من العبيد.. وكلها جاهلية.. وكلها كفر بالله كالأولين. أو شرك بالله كالآخرين.

مقارنة بين الجاهلية العربية القديمة والجاهلية العلمانية الحديثة

إن الدارس لعقائد الجاهلية العربية القديمة يجد - من أول وهلة- إنها لم تكن تنكر وجود الله أبداً، بل كانت توحده في معظم أفعاله تعالى كالخلق والرزق والتدبير والإحياء والإماتة.. {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله} [لقمان: 25].
وكانوا يقرون بمشيئة الله النافذة في الكون وقدره الذي لا يرد.. {سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا أباؤنا ولا حرمنا من شيء} [الأنعام: 148].
وكانوا يؤمنون بالملائكة {وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أزل علينا الملائكة} [الفرقان: 21]، ويؤمنون بالرسل.. {وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثلما أوتي رسل الله} [الأنعام: 124].
ويقرون بأن الله يملك الرزق والسمع والبصر ويحيي ويميت وأنه يدبر الأمر.. {قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله} [يونس: 31].
وكان منهم من يؤمن بالبعث والحساب كقول زهير:
(يؤخر فيوضع في كتاب فيدخر *** ليوم الحساب أو يعجل فينتقم)
وكذلك كان لدى الجاهلين العرب بعض الشعائر التعبدية منها تعظيم البيت الحرام وطوافهم حوله ووقوفهم بعرفات وتعظيم الأشهر الحرم. وكذلك ذبحهم ونذرهم لله كما في قصة نذر عبد المطلب وإهدائهم للبيت الحرام وتخصيص شيء من الحرث والأنعم لله.. {وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيباً} [الأنعام: 136].
ومن الناحية التشريعية كانت الجاهلية العربية تقيم بعض الحدود كحد السرقة، فقد ذكر الكلبي والقرطبي في تفسيره: "أن قريشاً كانت تقطع يد السارق". وهو حد معروف في الشرائع السابقة كما في حديث المخزومية وشفاعة زيد لها.
وشيء آخر سبقت - بل فاقت- به الجاهلية العربية القديمة الجاهليات العلمانية المعاصرة وهو "حرية التدين". فكان منهم الحنفاء الذين يتعبدون ببقايا دين إبراهيم عليه السلام...
وكان منهم أهل الكتاب من اليهود والنصارى...
وكان منهم عبدة الكواكب وعبادة الأوثان...
وبعضهم كان يعبد الجن أو الملائكة.


العلمانية نظام طاغوتي جاهلي

وانطلاقاً من هذا المفهوم - الذي يعتبر في حقيقة الأمر من المعلوم من الدين بالضرورة عند أهل السنة والجماعة- نستطيع أن نرى حكم الإسلام في العلمانية بسهولة ووضوح. ونستطيع أن نصل بالقضية إلى المستوى المطلوب من الحسم والوضوح في نفوس أهل السنة اللازمين لفضح العلمانية ومواجهتها.
إن العلمانية باختصار " نظام طاغوتي جاهلي " يتنافى ويتعارض تماماً مع شهادة "لا إله إلا الله" من ناحيتين أساسيتين متلازمتين:
الأولى: من ناحية كونها - أي العلمانية - حكما بغير ما أنزل الله.
الثانية: من ناحية كونها شركاً في عبادة الله.
إن العلمانية تعني - بداهة- الحكم بغير ما أنزل الله وتحكيم غير شريعة الله وقبول الحكم والتشريع والطاعة والاتباع من طواغيت من دون الله. فهذا معنى قيام الحياة على غير الدين أو بعبارة أخرى فصل الدين عن الدولة، أو فصل الدين عن السياسة، ومن ثم فهي- بالبديهة أيضا- نظام جاهلي لا مكان لمعتقده ولا لنظامه ولا لشرائعه في دائرة الإسلام. بل هو نظام كافر بنص القرآن الكريم {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44].


لماذا تتمسح الأنظمة العلمانية بالدين وتدعي الإسلام؟

والسؤال الآن هو لماذا تصر الأنظمة العلمانية على التمسح بالدين وادعاء الإسلام رغم أنها - على ما يبدو في الظاهر- تسيطر على مراكز القوة والحكم والتشريع؟
وللإجابة على ذلك، يجب أن نعلم أولاً أنه بعد أن نجحت الجاهلية- مؤقتا- في تنحية شرع الله من أن يحكم حياة المسلمين في ديارهم حاول أعداء الإسلام إخراج المسلمين عن أصل دينهم إلى المذاهب الإلحادية والمادية.
وبعد أن فشلوا في تنفيذ هذا المخطط وأصابهم اليأس من ذلك، لجأوا - بعد التفكير والتدبير - إلى ما هو أخبث وأخطر، لجأوا إلى اصطناع أنظمة تحكم بغير ما أنزل الله وفي الوقت نفسه هي تدعي الإسلام، وتظهر احترام العقيدة بوسائل مختلفة، فقتلوا إحساس الجماهير وضمنوا ولاءها وخدروا ضميرها، ثم انطلقوا يهدمون شريعة الله في مأمن من انتفاضتها.
ولذلك لا يجرؤ أرباب هذه الأنظمة العلمانية الديمقراطية على التصريح بأنهم ملحدون أو لادينيون أو أنهم ضد شريعة الله. بينما يصرحون - مفتخرين- بـنهم ديمقراطيون مثلا!!.

شعارات العلمانيين وراياتهم

لذلك تبلورت شعارات العلمانيين وأفكارهم التي تعبر في جوهرها عن حقيقة الجاهلية ولكنها وبخبث شديد وتدبير محكم تحاول أن تنتسب إلى الدين بتبجح غريب ومكر وضيع، فأعلنوا شعار "تطوير الشريعة". ورفعوا راية "مرونة الشريعة لتلبية حاجات العصر". ثم نادوا بعد ذلك بشعار "تقنين الشريعة". وذلك حتى لا ينفر من هذه الأفكار جمهور المسلمين، فهم يريدون أن تسري العلمانية ببطء في عقول ونفوس جمهور المسلمين سريان السم البطيء الذي يودي بحياة صاحبه دون أن ينتبه له جسده.. وذلك بجرعات منتظمة تحت شعار " التدرج في تطبيق الشريعة"!!
والعلمانية الديمقراطية كما هو معروف تجعل العقيدة والشعائر لله ووفق أمره، وتجعل الشريعة والتعامل لغير الله ووفق أمر غيره. وذلك معنى قولهم "لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين" أي "فصل الدين عن الدولة". وكما هو معلوم من الدين بالضرورة، فإن هذا هو عين الشرك في حقيقته وأصله.
ولكنهم يستميتون حتى لا تصل هذه الحقيقة إلى جماهير المسلمين ويلهون الناس بشعارات "المدرسة العقلانية" و"الإسلام المستنير" وشعار "حكم الشعب بالشعب"، وتحت شعار "الحرية الشخصية" تمارس جميع أنواع الشذوذ الجنسي والإباحية تحت سمع وبصر وحماية الشرطة ومباركة أجهزة الإعلام. وتحت شعار "الأمة مصدر السلطات" تصادر جميع السلطات إلا سلطة البطش والتنكيل بالمسلمين دون غيرهم. وتحت شعار "الاستنارة" يخرجون الناس من نور الإسلام إلى ظلمات الجاهلية. وتحت شعار "حرية الثقافة والفكر" تمارس جميع أنواع الفنون الساقطة ويفتح الباب أمام الزنادقة للتهجم على الإسلام حتى يصل بهم الأمر بالسخرية من بيت الله الحرام وعُمَّاره حيث يظهر نموذج للكعبة المشرفة في إحدى المسرحيات وإذا بها تفتح فجأة وتخرج من داخلها راقصة تتلوى أمام الجماهير التي تنتسب إلى الإسلام!! ولم لا... وقد أصبح للعاهرات عيد يسمونه "عين الفن"، تمنح فيه العطايا والمكافآت، وجوائز الدولة التقديرية، ومفتي الديار العلمانية يبارك ذلك بمزيد من الفتاوى اليومية فحلل الرقص وحلل الغناء وحلل الموسيقى والفن .. حلل مفتي الديار العلمانية.. الربا!! و حلل الاستسلام لليهود و السكوت عن قتل المسلمين بسائر البقاع و غلق المساجد و محاربة الدعاة و التضييق عليهم و غيرها من مصائب كلها مختومة بختم مفتي الديار العلمانية !!!!!!!!!!!!!

العلمانية خبث لا يخرج إلا نكداً

قول الله تعالى: {والذي خبث لا يخرج إلا نكداً} [الأعراف: 58]. ولأن العلمانية شجرة خبيثة فقد أثمرت بيننا اليوم - ممن يقولون إنهم مسلمون- من يستنكر وجود صلة بين العقيدة والأخلاق، وبخاصة أخلاق المعاملات.
وأثمرت بيننا اليوم حاصلين على الشهادات العليا من جامعاتنا وجامعات العالم يتساءلون في استنكار ما للإسلام وسلوكنا الشخصي؟ وما للإسلام والعري على الشواطئ؟ وما للإسلام وزي المرأة في الطريق؟ وما للإسلام وتصريف الطاقة الجنسية بأس سبيل؟ ما للإسلام وتناول كأس من الخمر لإصلاح المزاج؟ ما للإسلام وتعامل الناس بالربا في البنوك؟ ما للإسلام وهذا الذي يفعله "المتحضرون!!"؟ الذين يلهثون خلف راياتهم الخبيثة ويرددون بأن "الدين لله والوطن للجميع".. ولا عجب في ذلكن فهم طلائع مدرسة "دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله"..!!
... فأي فرق بين هذا وبين سؤال أهل مدين: {أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا} [ص: 5].
وهم يتساءلون كذلك، بل ينكرون بشدة وعنف أن يتدخل الدين في الاقتصاد، وأن تتصل المعاملات بالاعتقاد، أو حتى بالأخلاق من غير اعتقاد.. فما للدين والمعاملات الربوبية؟ وما للدين والمهارة في الغش والسرقة؟ وما للدين وتجارة الخمور والمخدرات ما لم يقع تحت طائلة القانون الوضعي؟ وما للدين والسياسة والحكم؟ لا .. بل إنهم يتبجحون بأن الأخلاق إذا دخلت في الاقتصاد تفسده!! ولا غرابة في ذلك، فهم قد رضعوا وشبوا على شعارات "فصل الدين عن الدولة"، و "لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين"!!
فلا يذهبن بنا الترفع كثيراً على أهل مدين في تلك الجاهلية الأولى، ونحن اليوم في جاهلية أشد جهالة، ولكنها تدعي العلم والاستنارة والمعرفة والحضارة وتتهم الذين يربطون بين العقيدة في الله والسلوك الشخصي في الحياة والمعاملات المادية في السوق والسياسة والحكم... تتهمهم بالرجعية والتعصب والجمود!! وبعد أن استهلكت هذه الألفاظ أضافت الجاهلية العلمانية اليوم وصفهم بالتطرف!! ثم ألصقت بهم أخيراً صفة الإرهاب!!
أليس هذا بعينه ما يردده أدعياء الإسلام من العلمانيين أو غيرهم؟

أهمية البرامج الدينية في أجهزة الإعلام الشيطانية

لا يزال المنافقون والزنادقة على مدار التاريخ الإسلامي يدعون الإيمان، بل ويزعمون للناس أنهم مجددون وأنهم يصلحون في الأرض ولا يفسدون.
كذلك يدعي الإيمان بعض قيادات العلمانية الديمقراطية في العصر الحديث، بل منهم من يتقلب بين عقائد الكفر المتعددة فهذا شيوعي سابق أصبح ليبريالياً متعصباً، ولا غرابة في ذلك حيث أن ملة الكفر واحدة. ولكن الغرابة أنه يلقب نفسه بلقب (الحاج)، ويقيمون في أحزابهم لجاناً للشؤون الدينية!! {يخادعون الله والذين آمنوا وما يخادعون إلا أنفسهم وما يشعرون} [البقرة: 9].
ومنهم من ادعى الإيمان ودعا إلى زمالة بين الأديان إلى تأليف كتب دينية مشتركة يلتقي عليها المسلمون والنصارى واليهود.
لذلك لا غرابة في أصرار الأنظمة العلمانية الديمقراطية الكافرة على أن يجعلوا للدين برامج تسمى برامج دينية أو "روحية". ضمن أجهزة الإعلام الشيطانية، وهم الذين يجعلون أحكاماً إسلامية للأحوال الشخصية ضمن قوانين الحكم الجاهلية، وهم الذين يجعلون في كل صحفهم ومجلاتهم العلمانية الجاهلية صفحة يسمونها صفحة الفكر الديني!!
وهم الذين يقولون إن مكان الدين هو المسجد فقط ويظهرون لعامة المسلمين أنهم يحجون لبيت الله في العمرة مرة ويتعمدون إبراز هذه الصور في أجهزة إعلامهم. بينما هم يقصدون بيوت أعداء الله شرقاً وغرباً كل حين يتلقفون منهم المناهج ويتلقون التشريعات والأوامر والنواهي والحلال والحرام!!
ويمتدح أحد هؤلاء العلمانيين بغباء شديد أحد أئمتهم السابقين ويترحم عليه ويذكر أن أهم فضائله أنه لم يكن يطبق شرع الله!!
يقول عبد الستار الطويلة في جريدة الوفد القاهرية وهي إحدى معاقل العلمانية بتاريخ 22/08/1991 م بالحرف الواحد:
" أيام (المرحوم!!) جمال عبد الناصر منذ السنوات الأولى للثورة كان الحكم - بصرف النظر أنه كان ديكتاتوريا- حريصاً على عدم الخلط بين الدين والحكم.. أنه كان أقرب إلى العلمانية.. منه إلى أي شيء.. كان يقتصر نظام عبد الناصر على إنشاء محطة للقرآن الكريم... الاستمرار في بناء المساجد.. والكنائس.. تيسير الحج.. الخ.. أي تقديم كافة التسهيلات (للمتدينين) كي يؤدوا (شعائرهم) الدينية على أكمل وجه.. لكن كان الحكم بعيداً عن أي ترويج لفكرة ضرورة الحكم بالدين.. ولم تكن نظم الشريعة سواء الشريعة الإسلامية أو (الشريعة المسيحية!) مطبقة إلا فيما يتعلق بالأحوال الشخصية من زواج أو طلاق.".. والكلام لا يحتاج إلى تعليق كما هو واضح!
__________________
كل خير في إتباع من سلف و كل شر في إبتداع من خلف
و مالم يكن يومئذ دينا فلن يكون اليوم دين
فالكتاب و السنة بفهم السلف طريق الحق و سفينة النجاة
http://egysalafi.blogspot.com/

https://www.facebook.com/saberalsalafi?fref=nf
https://twitter.com/alsalafih2012
صابر السلفي غير متواجد حالياً  
قديم 09-25-2015, 06:48 PM   #2
ابو نضال
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
المشاركات: 2,979
معدل تقييم المستوى: 7
ابو نضال is on a distinguished road
افتراضي رد: يا أهل السنة إهدموا أصنام العلمانية



بسم الله الرحمن الرحيم


بارك الله بك على هذا الطرح القيم
كان موضوعك رائعا بمضمونه

لك مني احلى واجمل باقة ورد




وجزاك الله خيرا وغفر لك ولوالديك وللمسلمين جميعا



لا اله الا الله محمد رسول الله


ابو نضال غير متواجد حالياً  
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب العلمانية تحت المجهر اسامه الامام المنتدى العام 0 02-05-2015 03:18 PM
السنة ومكانتها امير عبد القادر تاج الدين المنتدى العام 0 05-11-2014 04:57 PM
بحث عن خصائص الصوت elmosta3en bellah منتدى البحوث العلميه 2 12-02-2012 07:34 PM
خنجر في قلوب العلمانية مسلم التونسي الخطب والدروس والمحاضرات الإسلامية 1 05-10-2012 07:06 PM
عقيدة أهل السنة والجماعة مسلم التونسي الكتب الالكترونية الاسلامية 4 02-18-2011 07:49 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة للمسلمين بشرط الإشارة لشبكة الكعبة الإسلامية
جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة الكعبة الإسلامية © 2018