تسجيل الدخول

قديم 09-21-2013, 04:51 AM   #1
عبد الحكيم..
مراقب الأقسام الشرعية
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,825
معدل تقييم المستوى: 11
عبد الحكيم.. will become famous soon enough
افتراضي الأب الذي لا يصلي لا يصح أن يعقد لبنته

بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال
أنا تقدمت إلى فتاة مسلمة محجبة، وهي تصوم وتصلي وتحتجب، لكن أبوها لا يصوم ولا يصلي، ويشرب الخمر، هل يصح أن يعقد لها؟

الجواب
الصواب أنه لا يعقد لها؛ لأن ترك الصلاة كفرٌ أكبر، ولكن يعقد لها من دونه، وهو أخوها إن وجد لها أخ أو عمها إن وجد لها عم، فإن لم يوجد وليٌ لها سوى أبيها الذي لا يصلي فإن العقد للحاكم الشرعي، أما أبوها فلا يصلح أن يكون ولياً لها في أصح قولي العلماء؛ لأن ترك الصلاة كفرٌ أكبر؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة) رواه مسلم في صحيحه، ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تكرها فقد كفر) خرَّجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح عن بريدة -رضي الله عنه-، في أدلة أخرى تدل على كفر تارك الصلاة. نسأل الله أن يصلح أمر المسلمين، وأن يهدي من ضل عن الحق إلى الرجوع إليه، فالصلاة أمرها عظيم وهي عمود الإسلام، من حفظها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع، فنصيحتي لكل مسلم ولكل مسلمة الحذر من التهاون بالصلاة، والحرص الكامل على المحافظة عليها في أوقاتها، فإنها عمود الإسلام وركنه الأعظم بعد الشهادتين؛ كما قال النبي الكريم عليه الصلاة والسلام: (رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة) وقال عليه الصلاة والسلام: (من حافظ عليها كانت له نوراً وبرهاناً ونجاةً يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأُبي بن خلف)، وهذا وعيد عظيم وخطرٌ كبير، وهذا الحديث صحيح رواه الإمام أحمد بإسناد جيد عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-، قال بعض أهل العلم: إنما يحشر من ضيع الصلاة مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف؛ لأنه: إن ضيعها من أجل الرياسة شابه فرعون فيحشر معه إلى النار يوم القيامة، وإن ضيعها من أجل الوزارة والوظيفة شابه هامان وزير فرعون فيحشر معه إلى النار يوم القيامة، وإن ضيعها بأسباب المال والشهوات شابه قارون الذي خسف الله به وبداره الأرض؛ بسبب كبره وبغيره وعناده وعدم استجابته لدعوة موسى عليه الصلاة والسلام، أما إن تركها من أجل التجارة والبيع والشراء فإنه يشابه بذلك أُبي بن خلف تاجر أهل مكة، فيحشر معه إلى النار يوم القيامة، وأُبي بن خلف هذا قتل كافراً يوم أحد قتله النبي عليه الصلاة والسلام. فالواجب على كل مسلم وعلى كل مسلمة الحذر من التشبه بأعداء الله في ترك الصلاة، والواجب المحافظة عليها في أوقاتها، الرجل يصليها في جماعة مع المسلمين، والمرأة تصليها في البيت في وقتها، فهي عمود الإسلام، وفي الحديث يقول -صلى الله عليه وسلم-: (لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة) وهكذا قال عمر -رضي الله عنه-: (لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة) وكان يكتب إلى عماله -رضي الله عنه- عمر، يكتب إليهم ويقول: (إن أهمَّ أمركم عندي الصلاة، فمن حفظها حفظ دينه ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع). وبعض الناس يترك صلاة الفجر أو يؤخرها إلى بعد طلوع الشمس وهذا منكر عظيم، وشرٌ كبير، وربما ضيع صلاة العصر إذا جاء من عمله، وهذا أيضاً شرٌ عظيم، وقد ذهب جمعٌ من أهل العلم إلى أنه يكفر بذلك، نسأل الله العافية، إذا تعمد تركها حتى خرج وقتها، فيجب الحذر من هذا العلم السيئ المنكر، بل العمل الكفري، نسأل الله العافية، ويجب على كل مسلم ومسلمة المحافظة على الجميع على الصلوات الخمس في أوقاتها ولا يجوز لأي إنسان أن يؤخر الصلاة عن وقتها لا الفجر ولا غيرها، الواجب أن تصلى في الوقت، والواجب على الزوج والزوجة أن يتعاونا في ذلك، فهي تعينه وهو يعينها على أداء الصلاة في الوقت، وهكذا الآباء والأمهات عليهم أن يعينوا أولادهم وأن يشددوا عليهم في ذلك حتى يحصل التعاون على البر والتقوى، لأن الله يقول سبحانه: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى (2) سورة المائدة، ويقول عز وجل في كتابه العظيم: (وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) (1-3 سورة العصر). فالواجب التواصي بالحق، وأعظم الحق الصلاة، أعظم الحق بعد التوحيد والإيمان بالرسول -صلى الله عليه وسلم- الصلاة، فهي أعظم فريضة وأهم فريضة بعد الشهادتين، فالواجب على أهل البيت أن يتعاونوا في ذلك، وعلى أهل الحي أن يتعاونوا في ذلك، وعلى جميع المسلمين أن يعاونوا في ذلك بالنصيحة والتوجيه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى ولاة الأمور أن يقيموا الحد فيمن يستحق القتل والتعزير لمن يستحق التعزير؛ لأن من تركها ودعي إليها ولم يتب وجب قتله، ومن عرف بالتساهل فيها يعزر من جهة ولاة الأمور حتى يستقيم، فالتساهل في هذا الأمر وسيلة إلى شرٍ عظيم، والحزم فيه والتعاون على البر والتقوى من أهم المهمات، لا في حق الدولة، ولا في حق القرابات، ولا في حق المسلمين عموماً، كلهم يجب عليه أن يقوم بنصيبه من هذا الواجب العظيم، نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق.

الشيخ ابن باز رحمه الله
__________________
اكسب الحسنات من عضويتك على الفيسبوك اشترك الان بتطبيقنا على الفيسبوك
ادخل على الرابط
من هنا

ثم اختار ابدأ اليوم
ثم الصفحة التاليه اضغط على علامة فيسبوك
وبعدها وافق على الاشتراك
سيقوم التطبيق بنشر أيات من القرأن الكريم بشكل تلقائى على صفحتك بالفيسبوك
وباقة مميزة من الموضوعات الاسلامية من موقع شبكة الكعبة
اشترك الان وابلغ اصدقائك
عبد الحكيم.. غير متواجد حالياً  
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من هو الأب ؟ المصريه25 منتدى عالم أدم وحواء 1 09-13-2015 07:19 PM
حكم الإسلام فيمن يصلي في رمضان ويصوم ولا يصلي بعدها أبدا عبد الحكيم.. قسم فتاوى العلماء 0 07-16-2013 09:11 AM
هل يجوز إعطاء الفقير الذي لا يصلي صدقة؟ عبد الحكيم.. قسم فتاوى العلماء 0 05-13-2013 06:47 AM
كيف التعامل مع الأب الذي لا يقبل البر من بناته ويدعو عليهم كثيرا؟ عبد الحكيم.. قسم فتاوى العلماء 0 05-01-2013 05:53 AM
ما حكم هذا الدعاء الذي يسمى دعاء الجوشن سمير المصرى لا تنشرها 0 04-24-2011 06:40 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة للمسلمين بشرط الإشارة لشبكة الكعبة الإسلامية
جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة الكعبة الإسلامية © 2018